على مدى آلاف السنين، كانت دورات المياه الخارجية (Outdoor Toilets أو Outhouses) هي القاعدة في معظم أنحاء العالم، ولم يكن وجود الحمام داخل المنزل شائعًا إلا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تطور شبكات المياه والصرف الصحي.
أبرز الشعوب والمناطق التي اعتمدت الحمامات خارج المنزل
1. أوروبا
اقرأ أيضا :
في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والدول الإسكندنافية، كانت غالبية المنازل حتى أوائل القرن العشرين تحتوي على مرحاض منفصل في ساحة المنزل أو الحديقة الخلفية. وكان السبب الرئيسي غياب شبكات الصرف الصحي والخوف من الروائح وانتشار الأمراض داخل البيوت.
2. الدولة العثمانية
في كثير من القرى العثمانية، سواء في الأناضول أو بلاد الشام أو البلقان، كانت دورات المياه تُبنى خارج المنزل أو في طرف الفناء، حفاظًا على النظافة وتقليل الروائح، بينما احتوت بعض البيوت الكبيرة في المدن على مرافق داخلية متطورة نسبيًا.
3. اليابان التقليدية
في اليابان، كانت المراحيض غالبًا منفصلة عن المبنى الرئيسي، كما كان يُعاد استخدام الفضلات البشرية كسماد زراعي، وهو نظام استمر حتى بدايات القرن العشرين.
4. الصين وكوريا
في الأرياف الصينية والكورية، كانت المراحيض تُبنى خارج المنازل لقرون طويلة، واستمر ذلك في العديد من القرى حتى النصف الثاني من القرن العشرين.
5. أمريكا الشمالية
حتى أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، كان ملايين الأمريكيين والكنديين، خاصة في المناطق الريفية، يستخدمون الحمامات الخشبية المنفصلة عن المنزل، قبل انتشار شبكات الصرف الصحي.
6. العالم العربي
في بلاد الشام والأردن وفلسطين وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا، كانت كثير من البيوت التقليدية والريفية تحتوي على دورة مياه خارجية أو في زاوية الفناء الداخلي، وذلك حتى توسعت شبكات المياه والصرف الصحي في القرن العشرين.
لماذا كانت الحمامات خارج المنزل؟
عدم وجود شبكات صرف صحي.
تقليل الروائح داخل المنزل.
الحد من انتقال الأمراض.
سهولة تنظيفها وصيانتها.
طبيعة البناء التقليدي في تلك الفترات.
الخلاصة
وجود الحمام خارج المنزل لم يكن سمة لشعب معين، بل كان نمطًا عالميًا شائعًا لدى معظم شعوب العالم، بما في ذلك أوروبا والدولة العثمانية واليابان والصين والعالم العربي وأمريكا الشمالية. ومع تطور البنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، أصبحت الحمامات الداخلية هي المعيار في أغلب الدول.
الصور المرفقة من الدول المذكورة في الدراسة.
