شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من التطورات الميدانية المتلاحقة، حيث اقتحم وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير مدخل قرية المغير شمال شرق رام الله وسط حالة من التوتر الشديد.
وكشفت مصادر محلية ان الاقتحام تم برفقة مجموعة من المستوطنين، مما فاقم المخاوف من تنفيذ اعتداءات جديدة بحق الاهالي وممتلكاتهم في القرية التي تعاني اصلا من تضييقات مستمرة من قبل سلطات الاحتلال.
واكد شهود عيان ان القرية والبلدات المحيطة بها تتعرض لهجمات متكررة، تشمل مهاجمة الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال بشكل يومي في ارجاء الضفة الغربية المحتلة.
اعتداءات المستوطنين وتصاعد التوتر الميداني
واظهرت الاحداث الميدانية اصابة شاب فلسطيني بجروح جراء رصاص المستوطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، بعد هجوم عنيف استهدف منازل المواطنين العزل مما ادى الى اصابة الشاب محمد جبارين بشظايا.
اقرأ أيضا :
وبين رئيس مجلس القرية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة، حيث تعمدوا تدمير شبكات مياه الري واغلاق الطرق الحيوية التي تصل منازل العائلات ببعضها في اطار التضييق الممنهج.
واوضح ان المستوطنين اطلقوا النار صوب منازل عائلتي جبارين وفروخ، وهو ما يعكس حالة الفلتان التي يتمتع بها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال، مما يفاقم معاناة السكان ويجعل حياتهم اليومية في خطر دائم.
سياسة الهدم والتهجير القسري للمواطنين
وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها التعسفية عبر تنفيذ عمليات هدم منازل، حيث اقتحمت قوة عسكرية بلدة كفر الديك غرب سلفيت واجبرت عائلة فلسطينية على اخلاء منزلها فورا قبل الشروع في عملية الهدم.
واضاف صاحب المنزل حسن القريناوي ان القوات رفضت منحه مهلة قصيرة لاخراج اثاثه، مما ادى الى تشريد اسرته المكونة من خمسة افراد بينهم رضيعة، واجبرهم على اللجوء لمنازل الجيران بعد فقدان مسكنهم الوحيد.
واشار الى ان سياسة الهدم تهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين وتهجيرهم من اراضيهم، مؤكدا ان العائلة ستظل صامدة ومتمسكة بوجودها رغم فقدان كل ما تملك جراء هذه الممارسات التي تتنافى مع ابسط حقوق الانسان.
استنزاف مالي وتضييق على سكان القدس
واكدت محافظة القدس ان آليات البلدية الاسرائيلية اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى، وقامت بتجريف ركام منزل مواطن بعد ان اجبرته على هدمه ذاتيا بذريعة عدم الترخيص لفرض واقع ديموغرافي جديد.
واوضحت المحافظة ان بلدية الاحتلال تتعمد استكمال عمليات الهدم حتى بعد تنفيذ الهدم الذاتي، وذلك لفرض غرامات مالية باهظة واعباء اضافية تستهدف استنزاف الفلسطينيين ماديا والضغط عليهم لترك منازلهم واراضيهم في المدينة.
وبينت التقارير الفلسطينية ان هذه الممارسات تاتي في ظل تصعيد عسكري شامل منذ اكتوبر الماضي، اسفر عن سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى، مع استمرار سياسة التوسع الاستيطاني وتخريب المنشآت الزراعية في الضفة.
