اصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي قرارا رسميا يقضي بتحويل مستوطنة جفعات زئيف المقامة على اراض فلسطينية شمال غرب القدس من مجلس محلي الى مدينة وذلك في اطار مساعي تعزيز الوجود الاستيطاني.
وكشفت مصادر عبرية ان هذا الاجراء جاء بعد تنسيق مكثف بين وزارتي الدفاع والداخلية لرفع الصلاحيات الادارية للمستوطنة وتخصيص ميزانيات ضخمة تهدف الى تسريع مشاريع البناء العمراني واستقطاب المزيد من المستوطنين في المرحلة القادمة.
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تمنح المستوطنة استقلالية اكبر في ادارة شؤونها وتطوير بنيتها التحتية مما يمهد الطريق امام توسع جغرافي اوسع على حساب الاراضي الفلسطينية المجاورة في ظل سياسة حكومية تهدف لفرض واقع جديد.
ابعاد القرار الاسرائيلي وتداعياته
واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان هذا القرار ياتي ضمن استراتيجية اوسع لتسوية اوضاع المستوطنات قانونيا وتعزيز وجودها كجدار واق يمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة مستقبلا وهو ما يعكس التوجهات السياسية الحالية للحكومة.
اقرأ أيضا :
وبين رئيس بلدية جفعات زئيف يوسي اسراف ان التحول الى مدينة يعد لحظة تاريخية ستسهم بشكل كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات الاساسية لاكثر من خمسة وثلاثين الف مستوطن يقيمون هناك.
واشار مراقبون الى ان هذه السياسات تاتي في وقت تتسارع فيه عمليات مصادرة الاراضي وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية مما يضعف فرص التوصل الى حل الدولتين ويقوض استقرار المنطقة بشكل عام ومستمر.
موقف القانون الدولي من الاستيطان
واظهرت تقديرات حركة السلام الان ان هناك نحو نصف مليون مستوطن يتواجدون حاليا في الضفة الغربية اضافة الى ربع مليون اخرين في مستوطنات القدس الشرقية وهو ما تعتبره الامم المتحدة انتهاكا صارخا للقانون.
واكدت مؤسسات دولية ان جميع المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية وتعد عقبة رئيسية امام تحقيق السلام الدائم في المنطقة في ظل استمرار التوسع العمراني الذي تدعمه سلطات الاحتلال بشكل كامل.
وشددت الاوساط الفلسطينية على ان هذه الاجراءات تهدف الى تقطيع اوصال الضفة الغربية ومنع اي تواصل جغرافي بين القرى والمدن الفلسطينية وذلك ضمن مخطط ممنهج لفرض السيطرة المطلقة على الارض والموارد المتاحة.
