اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على اعتقال الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية عقب انتهاء خطبة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك، قبل ان يتم الافراج عنه لاحقا مع تسليمه قرارا يقضي بابعاده عن المسجد.
وكشفت مصادر محلية ان عملية الاعتقال جاءت على خلفية دعاء الشيخ خلال الخطبة، حيث اعتبرت سلطات الاحتلال استخدام عبارات معينة مبررا للملاحقة الامنية، وهو نهج يتسع ليشمل العديد من الشخصيات الفلسطينية في القدس.
واوضحت جهات مطلعة ان سلطات الاحتلال باتت تلاحق المواطنين بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالت هذه الحملة مئات الفلسطينيين بينهم نساء، مما يعكس توسع سياسة التضييق لتشمل الفضاء الرقمي والنشاط الميداني ايضا.
تصعيد ميداني واعتداءات متكررة
واضافت تقارير ميدانية ان الضفة الغربية شهدت سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات العنيفة، حيث اصيب عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات اندلعت في قرية المغيّر شرق رام الله، عقب تصدي الاهالي لهجمات شنها مستوطنون بحماية من الجيش.
اقرأ أيضا :
وبينت عائلات فلسطينية متضررة ان قوات الاحتلال داهمت المنازل واطلقت قنابل الغاز بكثافة، في حين تعرضت عائلة الجبور في مسافر يطا لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين، مما ادى الى اصابة عدد من الاطفال والنساء بجروح متفاوتة.
واكدت مصادر فلسطينية ان حملة الاعتقالات شملت مسؤولين محليين في بلدات نابلس وبيت لحم، تزامنا مع عمليات دهم وتفتيش للمنازل تخللها تخريب واسع للممتلكات، في محاولة لفرض واقع امني جديد على مختلف المحافظات الفلسطينية.
توسع استيطاني يهدد الاراضي الفلسطينية
واشار مراقبون الى ان المستوطنين نظموا مسيرات تحت مسميات مختلفة في شمال الضفة الغربية، بهدف الاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي وتقييد حركة الرعاة الفلسطينيين تحت ذريعة حماية الطبيعة والبيئة في المناطق المفتوحة.
واظهرت بيانات الهلال الاحمر ان حصيلة المصابين ارتفعت نتيجة الهجمات المنسقة بين المستوطنين وقوات الجيش، حيث يعاني السكان في القرى المحاذية للمستوطنات من اوضاع معيشية صعبة للغاية جراء الممارسات اليومية التي تستهدف وجودهم.
واضافت تقارير حقوقية ان المشروع الاستيطاني يشهد تسارعا غير مسبوق، من خلال شرعنة بؤر استيطانية جديدة وتسريع وتيرة البناء، مما يعقد المشهد الميداني ويضع الفلسطينيين امام تحديات وجودية متزايدة في ظل استمرار هذه الممارسات.
