أثار اعلان مجلس السلام في قطاع غزة بشان استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اونروا من خارطة المستقبل تساؤلات سياسية وقانونية حول مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يتمسكون بحقهم في العودة الى ديارهم.
واكد المجلس عبر منصات التواصل الاجتماعي ان المرحلة القادمة تتطلب إنهاء الاعتماد على المساعدات الأممية بدعوى ان سكان القطاع يستحقون واقعا افضل بعيدا عن الهياكل التقليدية التي ارتبطت بملف اللجوء لعقود طويلة.
وبين ان هذا الطرح يتزامن مع خطط دولية لإعادة هيكلة ادارة القطاع بعد انتهاء الحرب مما عزز المخاوف من تحويل القضية من ملف سياسي عادل الى قضية اقتصادية تهدف لطمس الحقوق التاريخية.
ابعاد سياسية وراء استهداف اونروا
واوضح مراقبون ان استهداف الوكالة يتجاوز الجانب الاغاثي ليصل الى جوهر الرمزية السياسية للجوء الفلسطيني حيث تعد المؤسسة الشاهد الدولي الاهم على مأساة التهجير منذ عام ثمانية واربعين وحتى يومنا الحالي.
اقرأ أيضا :
واضاف ناشطون ان هذه الدعوات تتقاطع مع الرؤية الاسرائيلية التي تسعى لتقويض المرجعيات الدولية وتهميش دور الامم المتحدة في حماية حقوق اللاجئين لفرض واقع جديد ينهي ملف العودة بشكل كامل ونهائي.
واشار محللون الى ان محاولة المجلس التحدث بلسان الفلسطينيين دون تفويض شعبي تعكس نهجا وصائيا مرفوضا يتجاهل حق تقرير المصير ويحاول الالتفاف على القرارات الدولية التي كفلت حق العودة للاجئين في كافة اماكن تواجدهم.
مستقبل اللاجئين في ظل التحديات الدولية
وشدد خبراء قانونيون على ان اونروا تمثل شريانا حيويا ومرجعية دولية لا يمكن استبدالها بكيانات هشة مؤكدين ان استمرارها مرتبط بوجود حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وتابع ان الوكالة تواجه ضغوطا غير مسبوقة وازمات تمويل متعمدة تهدف الى شل قدراتها الميدانية في وقت يعاني فيه سكان غزة من كارثة انسانية تتطلب تكاتف كافة الجهود الدولية لضمان استمرار الخدمات الاساسية.
واكدت تقارير ان التمسك بالوكالة يظل ركيزة اساسية للموقف الفلسطيني الرافض لاي اجراءات احادية الجانب تسعى لالغاء الوضع القانوني للاجئين وتحويلهم الى مجرد ارقام في سجلات المساعدات الانسانية الدولية بدلا من اصحاب حق.
