وصل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني اليوم الى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة رسمية تعد الثانية من نوعها في اطار تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين الجارين ومناقشة ابرز الملفات العالقة بين الجانبين.
واكدت مصادر مطلعة ان الشيباني سيعقد سلسلة لقاءات هامة مع كبار المسؤولين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري لبحث التطورات الميدانية والسياسية التي تمر بها المنطقة خلال المرحلة الراهنة والمضطربة.
وبينت الزيارة حرص دمشق على استمرار التواصل المباشر مع بيروت في وقت تشهد فيه الحدود المشتركة تحديات امنية واقتصادية تتطلب تنسيقا عالي المستوى لضمان استقرار الاوضاع والحد من اي توترات محتملة قد تؤثر.
ابعاد الزيارة السورية الى لبنان
واوضح الوزير السوري ان دمشق لا تسعى مطلقا للتدخل العسكري في الشؤون اللبنانية نافيا بذلك التكهنات التي اثيرت مؤخرا حول امكانية انخراط سوريا في النزاعات الدائرة حاليا بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الموقف السوري الرسمي يرتكز على احترام السيادة اللبنانية وتعزيز سبل التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين خاصة في مجالات الطاقة والنقل والامن الحدودي التي تشكل اولوية قصوى للادارات الجديدة في البلدين.
وشدد الشيباني خلال مباحثاته على اهمية تجاوز الملفات الشائكة التي ورثتها المرحلة السابقة مؤكدا ان التوجه السوري الجديد يهدف الى بناء علاقات قائمة على الندية والاحترام المتبادل بعيدا عن سياسات المحاور والتدخلات الخارجية.
ملفات عالقة ومستقبل العلاقات
وكشفت المباحثات عن رغبة مشتركة في تسريع ملف تبادل المحكومين حيث تعمل السلطات اللبنانية والسورية على استكمال اجراءات تسليم السجناء بموجب الاتفاقيات القانونية المبرمة بينهما بهدف اغلاق هذا الملف الانساني والامني بشكل نهائي.
واظهرت اللقاءات تباينا في الرؤى حول النفوذ الاقليمي السابق حيث تسعى السلطات السورية الحالية الى النأي بنفسها عن الارث الايراني السابق مؤكدة عدم وجود اي انشطة عسكرية لها داخل الاراضي اللبنانية في الوقت الراهن.
واشار المراقبون الى ان هذه الزيارة تعكس تحولا ملموسا في سياسة دمشق الخارجية التي باتت تركز على ترتيب البيت الداخلي وبناء جسور الثقة مع الجوار العربي بعد سنوات طويلة من العزلة والاضطرابات السياسية العميقة.
