كشفت شهادات حية لمواطنين فلسطينيين عائدين الى قطاع غزة عن تعرضهم لعمليات سلب ممنهجة لمقتنياتهم الشخصية من قبل قوات الاحتلال اثناء عبورهم المعابر البرية حيث جرى مصادرة هواتفهم النقالة وحليهم الذهبية الثمينة.
واكد عدد من المسافرين ان اجراءات التفتيش المفروضة اتسمت بالتعسف الشديد اذ لم يكتف الجنود بتفتيش الحقائب بل عمدوا الى الاستيلاء على الذهب والهواتف الشخصية دون تقديم اي مبررات قانونية واضحة للمتضررين.
وبينت سيدة عائدة ان عددا كبيرا من النساء فقدن مصاغهن الذهبي الذي يمثل مدخرات العمر او مستلزمات الزواج حيث تم تجميع الممتلكات ومصادرتها تحت ذريعة منع ادخالها الى القطاع في تصرف اثار استياء.
تضييق الخناق على المسافرين الفلسطينيين
واوضحت مسافرة اخرى ان الاجراءات كانت مفاجئة ولم يتم ابلاغ العائدين باي تعليمات مسبقة تمنع حمل الذهب او الهواتف مما تسبب في خسائر فادحة طالت العشرات من العائلات التي عادت الى ديارها.
اقرأ أيضا :
واضافت طفلة كانت ضمن العائدين ان حالة من الارباك سادت المكان بعد ان تفاجأ الجميع بقرار مصادرة ممتلكاتهم الشخصية مؤكدة انهم لو علموا بهذه القرارات مسبقا لقاموا بالتصرف في مقتنياتهم قبل العودة.
وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق المستمر على حركة التنقل لاهالي القطاع وسط مطالبات حقوقية بضرورة التدخل الدولي لوقف هذه التعديات الصارخة على الملكية الخاصة للمدنيين الفلسطينيين العزل.
تنصل الاحتلال من التزامات فتح المعابر
وذكرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة المعابر ان حركة السفر شهدت عودة مئات المواطنين في الفترة الاخيرة وسط استمرار تعنت الاحتلال في عدم فتح المعابر بشكل كامل وفق الاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا.
واشار تقرير ميداني الى ان اعداد العائدين الى القطاع بلغت الالاف منذ استئناف الحركة جزئيا الا ان التحديات الامنية والقيود المفروضة على الافراد تظل العائق الاكبر امام حرية التنقل وتامين الممتلكات الشخصية.
واكدت المصادر ان الاحتلال يواصل تنصله من تنفيذ بنود اتفاقات وقف اطلاق النار المتعلقة بحرية الحركة عبر المعابر مما يفاقم المعاناة الانسانية للعائلات التي تحاول العودة الى منازلها في ظروف بالغة الصعوبة.
