صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من وتيرة عملياتها الميدانية في مدن الضفة الغربية اليوم، حيث نفذت سلسلة اقتحامات واسعة طالت مؤسسات تعليمية وجمعيات خيرية ومنشآت رياضية في اطار تضييق الخناق على الفلسطينيين.
واقتحمت القوات الاسرائيلية معهد التدريب المهني التابع لوكالة الاونروا في منطقة قلنديا شمال القدس، حيث اغلقت المداخل الرئيسية للمعهد وفرضت طوقا امنيا مشددا ومنعت حركة الدخول والخروج في محيط الموقع.
وبينت التقارير الميدانية ان عملية الاقتحام تزامنت مع اطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، مما اثار حالة من التوتر في المنطقة، خاصة مع التحذيرات السابقة حول مخططات تستهدف ازالة هذا المعهد التعليمي.
تضييق الخناق على المؤسسات الخيرية
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال داهمت مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس، حيث قامت بمصادرة محتويات الجمعية من اجهزة ومعدات وسجلات، بحجة ان المؤسسة تقدم الدعم لجهات غير مشروعة وفق ادعاءاتها.
اقرأ أيضا :
واكد محافظ نابلس غسان دغلس ان هذه الممارسات تهدف الى تقويض العمل الانساني والاجتماعي، مشددا على ان استهداف المؤسسات التي ترعى الايتام والفقراء يعكس توجها ممنهجا لضرب النسيج الاجتماعي والخدمي للمجتمع الفلسطيني.
واوضح مدير جمعية الاغاثة الطبية غسان حمدان ان اغلاق جمعية التضامن ليس حادثة معزولة، بل هو جزء من سياسة اسرائيلية مستمرة تستهدف المؤسسات التي توفر خدمات اساسية للمواطنين في كافة مدن الضفة.
تجريف المرافق الرياضية والتعليمية
واشار شهود عيان الى ان قوات الاحتلال اقدمت على هدم ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور غرب بيت لحم، بعد اقتحام البلدة وتجريف ارضية الملعب وتدمير السور المحيط به بشكل كامل ودون سابق انذار.
واكدت منظمة البيدر ان هذا المرفق الرياضي يعد حيويا لطلاب المنطقة منذ ستة عقود، معتبرة ان تدمير البنية التحتية التعليمية والرياضية يأتي ضمن خطة اوسع لاضعاف المؤسسات الوطنية والضغط على السكان المحليين.
وكشفت المعطيات الرسمية ان هذه الانتهاكات تتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الاراضي الزراعية والممتلكات، وسط تحذيرات فلسطينية من ان هذه الاجراءات تمهد لخطوات تصعيدية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض في الضفة.
