يظل مضيق هرمز الشريان الاهم لنقل امدادات الطاقة العالمية في قلب التوترات الجيوسياسية الراهنة حيث تسعى اطراف دولية واقليمية لفرض قواعد جديدة للعبور وسط تباين كبير في وجهات النظر حول شرعية هذه الاجراءات.
واكدت تقارير حديثة ان ايران ترفض العودة الى حالة الانفتاح السابقة في الممر المائي مشددة على ضرورة تغيير اليات ادارة الملاحة وهو ما تراه واشنطن تهديدا مباشرا لحرية التجارة الدولية واستقرارا للاسواق العالمية.
وبينت التحليلات ان الموقع الجغرافي للمضيق الذي يربط الخليج بالمحيط الهندي يجعله نقطة ارتكاز استراتيجية بالغة الحساسية نظرا لضيق مساحاته المائية وطبيعة الجزر المحيطة به التي تزيد من تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
اهمية المضيق في معادلة الطاقة العالمية
واوضحت بيانات طاقة دولية ان المضيق يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز مما يجعله عصب الحياة الاقتصادية لمعظم الدول الصناعية الكبرى في اسيا واوروبا وامريكا الشمالية بشكل يومي ومستمر.
اقرأ أيضا :
واضاف الخبراء ان محاولات فرض قيود او رسوم على السفن المارة تسببت في موجات من التذبذب الحاد في اسعار الطاقة العالمية مما دفع القوى الكبرى للتحذير من مغبة المساس بهذا الممر الحيوي دوليا.
وكشفت المعطيات الميدانية ان السيطرة على المسارات الملاحية لا تزال تشكل محور نزاع قانوني وسياسي حيث تسعى طهران ومسقط لتقديم مبررات قانونية تتعلق برسوم الخدمات لضمان تدفق عوائد مالية من هذا الممر المائي.
الابعاد القانونية والنزاعات الدولية
واشار خبراء قانونيون الى ان اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار تضمن حق المرور العابر عبر المضائق الدولية مؤكدين ان فرض رسوم من جانب واحد يفتقر الى السند القانوني الدولي المعتمد لدى جميع الدول.
واوضح مراقبون ان واشنطن تحذر من ان قبول مبدأ فرض الرسوم قد يتحول الى عدوى عالمية تهدد استقرار الممرات المائية الاخرى حول العالم مما قد يؤدي الى فوضى شاملة في قطاع النقل البحري.
وختم المحللون بالتأكيد على ان ازمة مضيق هرمز تتجاوز مجرد خلافات فنية لتصل الى جوهر الصراع على النفوذ والسيادة في منطقة الخليج وسط ترقب دولي لما ستؤول اليه المفاوضات المستقبلية بين القوى الكبرى.
