شهدت منطقة مواصي خان يونس فاجعة انسانية جديدة بعد تعرض خيام النازحين لقصف عنيف خلف عددا من الشهداء ودمارا واسعا في ارجاء المكان وسط حالة من الذعر بين العائلات التي فقدت مأواها الوحيد.
واكد شهود عيان ان الغارات استهدفت مساحات واسعة تؤوي الاف المدنيين الذين نزحوا من مناطق مختلفة بحثا عن الامان المفقود حيث تحولت الخيام الى ركام واشلاء متناثرة في مشهد يدمي قلوب الناظرين اليه.
وكشفت المعاينة الميدانية لحجم الدمار ان القصف لم يترك شيئا من مقتنيات النازحين البسيطة التي كانوا يحاولون بها مواجهة ظروف النزوح القاسية في ظل غياب تام لابسط مقومات الحياة والخدمات الاساسية في المنطقة.
تداعيات القصف على النازحين
وبينت التقارير الاولية ان فرق الانقاذ واجهت صعوبات بالغة في انتشال الضحايا من تحت انقاض الخيام المدمرة نظرا لضيق المساحات وكثافة الركام الذي غطى المنطقة بالكامل مما زاد من معاناة الطواقم الطبية والاسعافية.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الصدمة تخيم على الناجين الذين باتوا في العراء بلا غطاء او طعام بينما تواصل الطواقم البحث عن مفقودين قد يكونون عالقين تحت كتل الركام والحديد الملتوي للخيام.
واوضحت المشاهد الميدانية ان المنطقة التي كانت تعد ملاذا اخيرا لالاف العائلات اصبحت منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعد ان دمرت الغارات كل ما يمت للحياة بصلة في تلك البقعة.
مستقبل مجهول لاهالي المواصي
وشدد النازحون على انهم لا يجدون مكانا اخر للجوء اليه بعد ان طالت نيران القصف خيامهم التي كانت تمثل الحصن الاخير لهم في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناطق قطاع غزة.
واكدت الهيئات الاغاثية ان الوضع الانساني يتدهور بشكل متسارع مما يستدعي تدخلا عاجلا لتوفير الحماية للمدنيين الذين باتوا هدفا مباشرا في خيامهم المتواضعة التي لا تقوى على مواجهة القذائف والصواريخ الثقيلة المستخدمة ميدانيا.
واختتمت التقارير بان المشهد في مواصي خان يونس يعكس جانبا من المعاناة المستمرة للمدنيين الذين يواجهون الموت في كل لحظة بينما تتلاشى فرص النجاة مع استمرار القصف العنيف الذي لا يميز بين البشر.
