استقبل مستشفى شهداء الاقصى وسط قطاع غزة ثلاثة عشر اسيرا فلسطينيا بعد ان افرجت عنهم السلطات الاسرائيلية اليوم عبر معبر كرم ابو سالم حيث تولت فرق دولية عمليات نقلهم وتامين وصولهم للمنشاة الطبية.
واضافت تقارير ميدانية ان عملية الافراج تمت وسط ظروف غامضة حول اوضاعهم الصحية والنفسية في ظل تزايد الشهادات التي تتحدث عن تعرض المعتقلين الفلسطينيين لانتهاكات جسيمة وعمليات تعذيب ممنهجة داخل السجون الاسرائيلية.
وكشفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن دورها في تسهيل عملية لم الشمل بين المفرج عنهم وذويهم مؤكدة التزامها بتوفير الدعم اللازم لهم دون الكشف عن هوياتهم الشخصية او تفاصيل حالتهم الصحية الراهنة.
مطالبات دولية بالكشف عن مصير المعتقلين
وبينت اللجنة في بيانها انها ساهمت منذ العام الماضي في نقل اكثر من الفين وخمسمائة اسير مشددة في الوقت ذاته على تعذر وصولها الى المحتجزين في مراكز الاعتقال الاسرائيلية منذ اكتوبر الماضي.
اقرأ أيضا :
واكدت المنظمة الدولية ضرورة التزام السلطات الاسرائيلية بالقانون الدولي الانساني الذي يفرض معاملة الاسرى باحترام وتوفير ظروف احتجاز ادمية تسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم التي تعيش حالة من القلق المستمر على مصيرهم.
واوضحت مصادر محلية ان الافراج عن هذه الدفعة ياتي في وقت تواصل فيه اسرائيل احتجاز الالاف من ابناء القطاع في ظروف قاسية تفتقر لابسط معايير الحياة وتتضمن سياسات التجويع والاهمال الطبي.
تداعيات الحرب على واقع الاسرى الفلسطينيين
واضافت المعطيات ان الحرب المستمرة منذ اكثر من عام خلفت دمارا واسعا واعدادا ضخمة من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في عمليات الاعتقال بالضفة الغربية المحتلة.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان اعداد المعتقلين في الضفة الغربية بلغت ارقاما قياسية وسط استمرار الاعتداءات التي يشنها الجيش والمستوطنون والتي طالت الاف الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفا اعتقالية صعبة وغير قانونية على الاطلاق.
وبينت الاحصائيات الرسمية الفلسطينية ان وتيرة الاعتقالات تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية مما يفاقم من معاناة العائلات التي تنتظر اي معلومات حول ابنائها المغيبين في مراكز الاعتقال الاسرائيلية في ظروف مجهولة.
