كشف تحقيق صحفي حديث عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمساكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتعددها خلال الفترة الاخيرة، حيث سلط الضوء على حجم الانفاق الحكومي الضخم المخصص لعمليات الترميم والتحديث في العديد من المواقع السكنية التابعة له.
واظهر التحقيق ان نتنياهو انتقل مؤخرا الى منزل سري جديد، في وقت لا يزال فيه المقر الرسمي المعروف بقصر بلفور يخضع لاعمال ترميم واسعة النطاق استمرت سنوات، بتكلفة تجاوزت الخمسين مليون شيكل من المال العام.
واضاف التقرير ان منزل نتنياهو الخاص في قيسارية شهد هو الاخر عمليات تطوير مكثفة شملت تحسينات امنية ومشاريع تنسيق حدائق وعزل للمسبح، وذلك بعد تعرض الموقع لهجمات سابقة استدعت تدخلا ماليا حكوميا عاجلا لتامينه.
ملايين الشواكل لتأمين نتنياهو وعائلته
وبين التحقيق انه تمت الموافقة على تجهيز مسكن ثالث في شارع غزة بالقدس، ورغم كونه مبنى قديما، الا ان الدولة خصصت مبالغ طائلة لتدعيمه وتركيب نوافذ مصفحة، رغم ان نتنياهو لا يقيم فيه فعليا في الوقت الحالي.
اقرأ أيضا :
واكدت المعطيات ان المال العام يساهم ايضا في صيانة منزل عائلة نتنياهو في شارع هابورتسيم، حيث استثمرت مئات الالاف من الشواكل في اعمال العزل واصلاح النوافذ واضافات اخرى، ضمن سلسلة من النفقات التي تثير تساؤلات حقيقية.
واوضحت النتائج ان رئيس الوزراء استخدم مقرا خامسا يعود لرجل اعمال في القدس لفترة وجيزة، قبل ان يدرك ان هذا الاجراء ينتهك القوانين المتعلقة بتلقي منافع غير مشروعة، مما دفعه لترك ذلك المكان بشكل نهائي.
صالون تجميل وخُبز محمّص
وكشفت المتابعات ان نتنياهو انتقل الى مقر اقامة سادس مخطط له داخل مجمع حكومي، الا ان جهاز الشاباك رفض الموقع لكونه مكشوفا، مما ادى الى هدر ملايين الشواكل في اعمال تخطيط وبنية تحتية لم تكتمل.
واضاف التحقيق ان رئيس الوزراء استقر مؤخرا في مسكن سابع فاخر بالقدس، حيث تم تخصيص احدى الشقق فيه كصالون تجميل خاص لزوجته، بينما عاد ابنه يائير للعيش مع والديه بعد فترة قضاها خارج البلاد في ولاية فلوريدا.
واشارت الشهادات الميدانية الى ان موظفين حكوميين يقومون بتقديم خدمات منزلية خاصة لعائلة نتنياهو، بما في ذلك تحضير الخبز المحمص من مطبخ المكتب الرسمي، في مشهد يعكس تداخل المصالح الخاصة بالعائلية مع المال العام المخصص للادارة.
كيف يتهرب مكتب نتنياهو من كشف ميزانية الترف؟
وبينت الصحيفة ان سياسة التكتم الشديدة التي يفرضها نتنياهو عبر حاشيته المقربة، وتعيين مراقبين موالين له، جعلت من الصعب تحديد الميزانية الفعلية، الا ان التقديرات تشير الى انفاق نحو مئة مليون شيكل على تجديد المساكن الرسمية.
واكدت ان هذه التكاليف الباهظة تتجاوز بكثير ما تم انفاقه على رؤساء وزراء سابقين، مشددة على ان مطالب نتنياهو وزوجته لا تزال تشكل عبئا ماليا متواصلا على دافعي الضرائب، وسط غياب تام لاي توضيح رسمي من مكتبه.
واضافت ان الدولة تتكفل ايضا بايجار عدة شقق في المبنى الجديد الذي يقطنه نتنياهو، حيث اقر مالك العقار بان الحكومة تدفع الايجار كاملا دون ان يوضح طبيعة استخدام تلك المساحات او هوية المقيمين الفعليين فيها بشكل دقيق.
اموال دافعي الضرائب
وكشفت الملاحظات الميدانية ان زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو شوهدت مؤخرا في شوارع القدس برفقة حراس امنيين، مما عزز المعلومات التي تؤكد انتقال العائلة الى مقر اقامة جديد يتم تمويله بالكامل من خزينة الدولة بشكل سري.
واضافت ان هذه الخطوة تتناقض مع التشريعات القانونية التي تنظم نفقات رئيس الوزراء، حيث ترفض الجهات الرسمية الافصاح عما اذا كان نتنياهو يتحمل جزءا من تلك التكاليف من ماله الخاص، مما يضع علامات استفهام حول شفافية الانفاق الحكومي.
وختم التقرير بان المالك للعقار الذي تسكنه العائلة اكد ان الدولة تستاجر الشقق وتدفع التكاليف، بينما تظل التفاصيل المتعلقة بتوزيع هذه المبالغ طي الكتمان، في ظل استمرار عمليات التجهيز والترميم التي لا تتوقف في مختلف المواقع التابعة للرئيس.
