يعيش أهالي الاسرى الفلسطينيين من قطاع غزة حالة من الترقب والقلق الدائم في ظل انقطاع كامل لاي اخبار تتعلق بمصير ذويهم خلف القضبان، حيث يواجهون واقعا مريرا يغلفه الغموض والخوف المستمر.
واوضحت قصص المعاناة اليومية ان الاطفال يكبرون دون ان يتعرفوا على ملامح ابائهم، وتعد حكاية الطفل حسن الذي لا يعرف والده الاسير احمد رزقة الا عبر صورة رقمية نموذجا لمأساة جيل كامل.
وكشفت الامهات عن محاولاتهن المستمرة لنسج علاقات خيالية بين الابناء وابائهم الغائبين، في مسعى انساني يهدف لتعويض الحرمان العاطفي الكبير الذي خلفه الاعتقال القسري، وسط ظروف نفسية قاسية جدا تعيشها تلك العائلات.
قيود دولية تزيد من معاناة ذوي الاسرى
واكد الاهالي انهم يطرقون كافة الابواب المتاحة سعيا للحصول على معلومة واحدة، لكن المؤسسات الدولية تقف عاجزة امام القيود المفروضة التي تحول دون الوصول للمعتقلين او زيارتهم للاطمئنان على حياتهم داخل السجون.
اقرأ أيضا :
وبينت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان طواقمها تستقبل سيلا من الاستفسارات اليومية من عائلات المفقودين، لكنها تقر بعجزها عن تقديم اجابات شافية نظرا لعدم امتلاكها اي معلومات حول مصيرهم منذ بدء الاحداث.
واضافت التقارير ان غياب الضمانات القانونية يضاعف من مخاوف الاهالي، حيث تبقى التساؤلات مشروعة حول دور المنظمات الدولية في حماية حقوق المحتجزين وضمان سلامتهم في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.
شهادات حية تكشف قسوة السجون
وتابع الاسير المحرر مصعب مدوخ الحديث عن تجربته المريرة، حيث خرج من السجن ليواجه صدمة فقدان عائلته بالكامل، موضحا ان المعتقلين يتعرضون لشتى انواع التنكيل الجسدي واللفظي التي تهدد حياتهم بشكل مباشر.
واشار مدوخ الى ان ما يحدث خلف الجدران يتجاوز كل التوقعات من حيث القسوة، مما يجعل شهاداته مادة تزيد من روع الاهالي الذين لا يزالون ينتظرون خبرا ينهي فصول العذاب التي يعيشونها كل يوم.
وشدد الناشطون على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للكشف عن مصير هؤلاء المعتقلين، مطالبين بوضع حد لمعاناة العائلات التي تعيش في دوامة من الانتظار القاتل دون اي افق واضح لعودة الابناء.
