كشفت الناشطة الالمانية غيلين براندنبورغ عن تفاصيل واقع مرير تعيشه بسبب هويتها الدينية، حيث تواجه بانتظام حملات من التنمر والاقصاء والشتائم العلنية التي تستهدف حجابها في بلدها الام وسط تزايد مستمر لخطاب الكراهية.
واوضحت براندنبورغ ان معاناتها بدأت منذ سنوات حين تعرضت لاعتداء لفظي وجسدي داخل قطار الانفاق، حيث تعمد شخص مخمور الاساءة اليها وبصق عليها امام والدتها في مشهد يعكس حجم التمييز الذي يلاحق المسلمات.
وبينت الناشطة ان هذه الممارسات لا تقتصر على الواقع الملموس، بل تمتد لتشمل الفضاء الرقمي عبر تلقي تهديدات مباشرة، ووصل الامر ببعض الموتورين الى تمني تعرضها لحوادث سير مميتة بسبب تمسكها بحجابها وهويتها.
رحلة البحث عن الذات
واكدت غيلين ان رحلتها مع الاسلام بدأت في سن الرابعة عشرة بعد بحث شخصي عميق، مشددة على ان الحجاب هو قرار نابع عن قناعة ذاتية وليس مفروضا كما يروج البعض في الاوساط النمطية.
اقرأ أيضا :
واضافت ان انتقالها في صغرها الى مدرسة جديدة في برلين كان نقطة تحول، حيث وجدت في زميلاتها المسلمات نموذجا للمحبة والاحترام، وهو ما ساعدها على تجاوز طفولة صعبة اتسمت بالتنمر والاقصاء داخل المدارس.
واشارت الى ان المجتمع يحتاج الى استبدال الاحكام المسبقة بالحوار البناء، مؤكدة ان التعارف المباشر بين الناس هو الوسيلة الوحيدة لكسر الصور النمطية السلبية التي تروج لها وسائل الاعلام وبعض التيارات المتطرفة.
واقع العنصرية المتصاعد
وكشفت تقارير حديثة عن ارتفاع مخيف في معدلات العنصرية ضد المسلمين في المانيا، حيث تم توثيق الاف الحالات من التمييز والاعتداءات اللفظية والجسدية التي استهدفت المسلمين بشكل خاص خلال الفترة الحالية.
واظهرت البيانات ان النساء هن الفئة الاكثر تضررا من هذه الممارسات العدائية، حيث تشير الاحصائيات الى ان نسبة كبيرة من حوادث الاعتداءات الموثقة استهدفت النساء المحجبات في الاماكن العامة والعمل والمدارس.
وخلصت الناشطة الى دعوة المسلمات للتمسك بهويتهن وعدم الانصياع لخطاب الكراهية، مطالبة بضرورة تفعيل دور المجتمع المدني في حماية حقوق الافراد ومواجهة التمييز الذي يهدد قيم التعايش والسلم الاجتماعي في البلاد.
