كشفت وثائق عسكرية إسرائيلية حديثة تفاصيل دقيقة عن الساعات الأولى لعملية أسر الجندي جلعاد شاليط قرب معبر كرم أبو سالم، حيث أظهرت السجلات المفرج عنها محاولات الجيش اليائسة لمنع اقتياده لغزة.
واوضحت التقارير الميدانية أن قيادة الجيش الإسرائيلي أصدرت أمرا بتفعيل إجراء حنبعل العسكري، الذي يهدف إلى قتل الجندي الأسير مع آسريه لمنع نقله إلى داخل القطاع، وذلك بعد تأخر اكتشاف فقدانه.
وبينت الوثائق أن غرفة العمليات بدأت برصد الهجوم فجرا عبر بلاغات عن إطلاق نار وانفجارات، لكن الفوضى سادت الميدان لعدم إدراكهم في البداية أن جنديا قد تم اختطافه من داخل الدبابة.
تسلسل الاحداث الميدانية
واكدت السجلات أن الجيش اكتشف فقدان شاليط بعد مرور أكثر من ساعة على بدء الاشتباكات، مما دفع القادة إلى اتخاذ قرارات متسرعة تضمنت قصف محيط المنطقة لعرقلة حركة الخاطفين نحو الحدود.
اقرأ أيضا :
واضافت الوثائق أن القوات الإسرائيلية عثرت لاحقا على سترة واقية وخوذة تعود للجندي على السياج الحدودي، مما أكد فرضية الأسر، وبدأت عمليات بحث واسعة النطاق شملت مروحيات قتالية وقوات برية مكثفة.
واشار التقرير إلى أن الجيش حاول تتبع الآثار باتجاه فتحة نفق، حيث رجح الضباط الميدانيون حينها أن الجندي قد نُقل إلى عمق قطاع غزة، مما أدى لتعقيد الموقف العسكري والسياسي بشكل كبير.
تداعيات عملية الاسر
واظهرت المذكرات أن إسرائيل أطلقت عملية عسكرية واسعة تحت مسمى أمطار الصيف، بهدف ممارسة ضغوط على حركة حماس لإعادة الجندي، وهي الخطوة التي مهدت لاحقا لمسار صفقات تبادل الأسرى المعقدة.
وكشفت السجلات أن القيادة الإسرائيلية كانت تدرس احتمالات متعددة، بما فيها فرضية نقل الجندي إلى دولة مجاورة، وهو ما دفع الجيش لتكثيف مراقبة الحدود المصرية لمنع أي محاولة لتهريب الأسير خارج القطاع.
وختمت الوثائق بأن الجندي ظل محتجزا لسنوات طويلة، قبل أن تنجح المفاوضات الإقليمية في إتمام صفقة تبادل تاريخية شملت الإفراج عن مئات الفلسطينيين، مما أغلق ملفا أثار جدلا واسعا في الأوساط الإسرائيلية.
