بدات محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اليوم اولى جلسات محاكمة مفتي الجمهورية السابق احمد حسون وسط حضور قضائي وحقوقي واسع لمتابعة تفاصيل القضية التي تضمنت اتهامات ثقيلة تتعلق بالتحريض وتوظيف المنصب الديني لخدمة النظام.
واطلق حسون تصريحات مثيرة للجدل خلال الجلسة حينما وصف علاقته ببشار الاسد بانها كانت تشبه علاقة النبي موسى بفرعون في محاولة منه للنأي بنفسه عن السياسات التي تبناها النظام خلال سنوات الحرب السابقة.
وبين القاضي فخر الدين مصطفى العريان خلال الجلسة ان المحكمة قررت تاجيل النظر في القضية الى منتصف شهر يوليو المقبل وذلك لضمان استكمال سماع شهود الحق العام والاطلاع على كافة الادلة المادية المقدمة.
اتهامات ثقيلة وتوظيف للخطاب الديني
واضاف القاضي ان لائحة الاتهام الموجهة ضد حسون تركز على استغلال منصبه الرسمي لاضفاء شرعية دينية على العمليات العسكرية والسياسية التي قادها النظام ضد المعارضين في مختلف المحافظات السورية خلال فترات النزاع المسلح.
اقرأ أيضا :
وشددت المحكمة على ان حسون قام بالتحريض المباشر ضد المدنيين في المناطق الثائرة مثل حلب وادلب فضلا عن دعمه العلني لقادة عسكريين وميليشيات اجنبية تورطت في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب موثقة دوليا.
واكدت هيئة المحكمة ان الافعال المنسوبة للمتهم تضعه في خانة الشريك الاساسي في التحريض على القتل والاعتداء واثارة النعرات الطائفية ما يجعله عرضة لاقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات السوري الحالي.
دفاع المتهم وموقف المحكمة من الفتاوى
واوضح حسون خلال دفاعه ان الفتاوى التي كان يصدرها كانت تصل اليه جاهزة ومغلفة من قبل الاجهزة الامنية ورئاسة النظام حيث لم يكن امامه سوى اعلانها للجمهور تحت ضغوط امنية هائلة مورست ضده.
واشار القاضي الى ان المحكمة رفضت تحويل الجلسة الى منبر للخطابة وطلبت من المتهم تقديم مداخلاته الطويلة عبر محاميه بشكل مكتوب لضمان سير العدالة والالتزام بالاجراءات القانونية المتبعة في محاكم الجنايات السورية.
وختمت المحكمة جلستها الاولى بالتذكير بان الجرائم المنسوبة للمتهم لا تسقط بالتقادم ولا تخضع لاي عفو عام وفقا للقوانين الدولية والدستورية التي تستثني جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية من مبدا عدم رجعية القوانين.
