يشهد سوق المركبات في القارة الاوروبية تحولا جذريا يغير ملامح التنقل تماما، حيث نجحت السيارات الكهربائية بمختلف فئاتها في التفوق على مثيلاتها من سيارات البنزين والديزل لاول مرة في سابقة تاريخية هامة.
واوضحت البيانات الصادرة عن الهيئات المختصة ان مبيعات المركبات الجديدة سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال شهر مايو الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي باقبال المستهلكين المتزايد على اقتناء الطرازات الكهربائية والهجينة التي باتت تجذب انظار الجميع.
وبينت الاحصائيات ان سيارات الاحتراق الداخلي فقدت جزءا كبيرا من حصتها السوقية، مما يؤكد ان المستقبل يتجه بخطوات متسارعة نحو الاعتماد الكلي على الطاقة النظيفة وتقنيات الشحن الحديثة في كافة ارجاء اوروبا.
هيمنة الكهرباء على خيارات المستهلكين
وكشفت الارقام ان السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن اصبحت المحرك الاساسي لنمو السوق، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسب قياسية بينما تراجعت مبيعات الوقود التقليدي بشكل كبير في مختلف الدول والاسواق المحلية هناك.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير ان المركبات المزودة بانظمة دفع كهربائية باتت تمثل اكثر من ثلثي السيارات الجديدة المسجلة، وهو ما يعكس تغيرا في سلوك المشتري الاوروبي الذي اصبح يفضل البدائل الصديقة للبيئة بشكل واضح.
واضافت التحليلات ان الحوافز الحكومية والاعفاءات الضريبية لعبت دورا محوريا في هذا التحول، فضلا عن التوسع الكبير في شبكات محطات الشحن التي وفرت الراحة للمستخدمين وزادت من ثقتهم في الاعتماد على الكهرباء يوميا.
تحديات تواجه شركات السيارات التقليدية
واظهرت المتابعات ان شركات التصنيع الصينية استغلت هذا التحول لتعزيز حضورها في اوروبا، حيث حققت علامات تجارية صينية نموا مذهلا في المبيعات، متجاوزة بذلك توقعات الكثير من الخبراء في قطاع صناعة السيارات العالمي.
وبينت النتائج ان شركات اوروبية عريقة تواجه ضغوطا تنافسية قوية في ظل احتدام المنافسة، حيث سجلت بعض العلامات تراجعا في التسجيلات نتيجة عدم قدرتها على مجاراة سرعة التحول التي تفرضها الطرازات الكهربائية المتطورة.
واشار الخبراء الى ان السوق الاوروبي ينمو رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية القائمة، مما يعطي مؤشرا قويا على ان الطلب على السيارات الجديدة يتركز بشكل اساسي على الابتكارات الكهربائية التي تشكل مستقبل صناعة النقل.
