كشفت موظفة تعمل في مديرية اثار الطفيلة التابعة لوزارة السياحة والاثار تفاصيل الحادثة التي شهدها مبنى الوزارة مؤخرا، بعد دخولها مكتب وزير السياحة والاثار والاعتصام داخله احتجاجا على ما وصفته بسنوات من التظلم الوظيفي وعدم الاستجابة لمطالبها، في وقت اكد مصدر امني اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقها واحالتها للحاكم الاداري.
وقالت الموظفة انها لجات الى هذه الخطوة بعد معاناة استمرت نحو خمس سنوات بسبب ما اعتبرته ظلما وظيفيا متواصلا، مشيرة الى ان تقييمها السنوي تم تخفيضه هذا العام من 90 الى 70 درجة، الامر الذي زاد من شعورها بعدم الانصاف ودفعها للبحث عن حلول مباشرة مع المسؤولين في الوزارة.
سنوات من الشكاوى ومحاولات لمقابلة المسؤولين
واوضحت الموظفة انها راجعت المدير العام عدة مرات خلال السنوات الماضية، حيث تلقت وعودا متكررة بحل قضيتها دون ان ينعكس ذلك على واقعها الوظيفي. كما اشارت الى انها طلبت مقابلة الامين العام للوزارة، الا انه ابلغها بحسب روايتها بان "تفعل ما تستطيع فعله".
اقرأ أيضا :
وبينت انها حاولت على مدار ثمانية اشهر الحصول على موعد لمقابلة وزير السياحة والاثار لعرض ملفها ومطالبها، لكنها لم تتمكن من ذلك، ما دفعها للتوجه الى مبنى الوزارة يوم الحادثة على امل لقائه بشكل مباشر.
واكدت انها ابلغت سكرتيرة الوزير بانها تنتظر موعدا منذ اشهر، لكنها تلقت ردا يفيد بان الوزير مسافر ولا يوجد موعد محدد لعودته، الامر الذي دفعها لفتح باب المكتب معتقدة بوجوده داخله، قبل ان تكتشف ان المكتب خال من اي اشخاص، لتجلس لاحقا في غرفة الاستقبال بانتظار حضوره.
روايتان للحادثة واجراءات قانونية
وبحسب رواية الموظفة، طلب منها افراد الامن في الوزارة مغادرة المكان، مؤكدة انها تعرضت للاساءة خلال ذلك، قبل ان تتطور الاحداث ويتم استدعاء كوادر الامن العام الى الموقع.
وقالت انها اغلقت باب المكتب على نفسها احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبها، قبل ان تنتهي الحادثة بخروجها من المكتب ومراجعة الحاكم الاداري الذي وجهها لتقديم شكوى رسمية عبر القنوات القانونية المعتمدة.
واضافت ان وزير السياحة والاثار لم يتواصل معها او يتابع قضيتها حتى اللحظة، رغم تدخل عدد من النواب وجهات اخرى لمحاولة ايجاد حل لملفها الوظيفي.
في المقابل، قال مصدر امني ان موظفة في وزارة السياحة اقدمت على التهجم على موظفي مكتب الوزير والدخول الى مكتبه خلال عدم تواجده واغلاقه على نفسها ورفض مغادرته، على خلفية مطالبات تحكمها الانظمة والتعليمات المعمول بها.
واكد المصدر انه تم استدعاء رجال الامن العام والتعامل مع الحادثة وفق الاصول القانونية، حيث جرى اخراج الموظفة من المكتب واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقها واحالتها الى الحاكم الاداري لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب.
