كشفت تقارير صحفية حديثة عن وصول طلائع عناصر قوة الاستقرار الدولية إلى الاراضي الاسرائيلية تمهيدا لانتشارها المرتقب داخل قطاع غزة، وذلك في خطوة تهدف لترتيب الاوضاع الميدانية وضبط الاستقرار في المرحلة المقبلة.
واوضحت المصادر ان العمل يجري حاليا على تجهيز مركز دعم لوجستي متكامل في معبر كرم ابو سالم جنوب القطاع، ليكون بمثابة محطة استقبال رئيسية للقوات الدولية التي ستصل تباعا خلال الاسابيع القادمة.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان هذه القوة تاتي ضمن مخرجات خطة دولية معتمدة من مجلس الامن لادارة غزة بعد الحرب، حيث تسعى هذه الجهود الى تثبيت التهدئة وضمان الانتقال السلس للادارة في المناطق المستهدفة.
توزيع المهام والادوار الميدانية
واضافت المصادر ان آلاف الجنود من جنسيات مختلفة سينخرطون قريبا في مهام الفصل بين القوات الاسرائيلية والمناطق الفلسطينية، مع التركيز على دعم جهود اعادة الاعمار وتسهيل حركة المساعدات الانسانية وضمان وصولها للسكان.
واشار المسؤولون الى ان طلائع القوات التي وصلت بالفعل تضم عناصر من كوسوفو كخطوة اولى، مؤكدين ان معبر كرم ابو سالم يمثل نقطة عبور مؤقتة وليست مقرا دائما لانتشار القوات الدولية في القطاع.
واكدت المعطيات الميدانية ان عملية التنسيق تشمل تدريب الشرطة الفلسطينية بدعم من دول اقليمية، بهدف تمكينها من استلام المهام الامنية والمدنية في اطار الخطة الشاملة التي اقرها المجتمع الدولي لانهاء الصراع الحالي.
اهداف القوة الدولية في غزة
وبينت الخطط الموضوعة ان دور هذه القوة يتجاوز الفصل الميداني ليشمل نزع السلاح غير الرسمي، ومنع اعادة بناء البنية التحتية العسكرية، وتامين الممرات الانسانية الحيوية لحماية المدنيين في كافة ارجاء القطاع.
واوضحت التقارير ان القوة ستعمل بتنسيق وثيق مع مجلس السلام لمراقبة التزام الاطراف بوقف اطلاق النار، مع الاعتماد على تمويل دولي من جهات مانحة لضمان استدامة العمليات اللوجستية واعادة اعمار المرافق المدنية.
وشددت الاطراف المعنية على ان هذه الخطوات تمثل المرحلة الثانية من مسار طويل لانهاء الحرب، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالانسحاب العسكري وتوفير بيئة امنة تسمح ببدء عمليات الاعمار الكبرى في القطاع.
