تحولت خيمة متواضعة في منطقة الشيخ عجلين شمالي قطاع غزة إلى ملاذ صحي وحيد للنازحين، حيث بادر الممرض فايز البراوي بتقديم خدماته الطبية التطوعية رغم انعدام الامكانيات وغياب الاسرة والمعدات الطبية الضرورية.
واكد البراوي الذي نزح من بيت لاهيا ان دافعه الانساني هو ما جعله يبدأ هذه الخطوة، مبينا ان التكاتف بين النازحين وتشاركهم القليل من الادوية المتاحة هو الركيزة الاساسية لاستمرار هذا العمل الميداني.
واوضح ان تجربته بدأت بتقديم الاسعاف الاولي لسيدة مسنة تعاني من مشاكل قلبية، كاشفا انه يستقبل يوميا حالات متنوعة تشمل اطفالا وكبار سن يحتاجون لرعاية طبية عاجلة وسط ظروف النزوح القاسية.
تحديات العمل الطبي في مخيمات النزوح
وبين الممرض ان الحرارة المرتفعة ونقص المستلزمات الاساسية يفرضان تحديات كبيرة، موضحا انه يبتكر حلولا بديلة لعلاج المرضى وتخفيف آلامهم، مع الحرص على تحويل الحالات المعقدة للمراكز الصحية لضمان سلامتهم وتلقي العلاج.
واشار الى ان انعدام النقاط الطبية في محيط النازحين يضاعف المخاطر الصحية خاصة ليلا، لافتا الى ان التأخر في تقديم الرعاية قد يؤدي لمضاعفات خطيرة للاطفال والمصابين بالامراض المزمنة في ظل الحصار.
وشدد البراوي على ضرورة اقامة نقاط طبية ميدانية مجهزة، مؤكدا ان استمرار غياب الخدمات الصحية يهدد حياة الاف السكان الذين يواجهون صعوبات بالغة في التنقل والوصول الى المستشفيات البعيدة عن مناطقهم.
صوت النازحين ومناشدات العون
وقال النازحون في المنطقة ان وجود هذه المبادرة خفف عنهم عناء البحث عن علاج، موضحين ان ارتفاع تكاليف التنقل وندرة الادوية جعلت من هذه الخيمة نقطة ارتكاز حيوية لانقاذ حياة الكثيرين.
واضاف السكان في مناشدة للمنظمات الدولية ان الوضع الصحي يتطلب تدخلا عاجلا، مبينين ان توفير المستلزمات الطبية والادوية اصبح ضرورة قصوى لحماية الاسر التي بات معظمها يضم مرضى بحاجة لمتابعة مستمرة ودائمة.
