اقرت محكمة الاستئناف البريطانية بشكل نهائي قانونية حظر حركة فلسطين اكشن التي تشتهر بتنظيم احتجاجات واسعة ضد الشركات المتورطة في التعامل مع اسرائيل معتبرة ان القرار يندرج ضمن الاطار القانوني المعمول به.
واكدت هيئة المحكمة ان تصنيف وزارة الداخلية البريطانية للحركة كمنظمة محظورة يعد اجراء قانونيا سليما حيث شددت القاضية سو كار على ان المجموعة تروج لعنف غير قانوني يتقاطع مع مفاهيم الارهاب المرفوضة تماما.
وبين القضاة ان حظر الجماعة يمثل تدخلا مبررا ومتناسبا مع متطلبات الحفاظ على الامن العام في البلاد مشيرين الى ان هذا القرار يوازن بين حرية التعبير وبين ضرورة منع اي انشطة غير قانونية.
مسار قانوني وتصعيد ميداني
واضافت وزيرة الداخلية شبانة محمود ان انشطة هذه الحركة لا تتماشى ابدا مع القيم الديمقراطية او سيادة القانون في بريطانيا مما استدعى المضي قدما في تأييد الحظر الذي يفرض عقوبات صارمة على المنتمين.
واوضحت الحكومة ان الحظر جاء ردا على اقتحام ناشطين لقاعدة عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي احتجاجا على الدعم العسكري البريطاني للعمليات العسكرية في غزة وسط تداعيات انسانية كبيرة خلفتها تلك الحرب المستمرة.
وكشفت السلطات ان الانتماء للحركة اصبح جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل الى اربعة عشر عاما حيث اعتقلت الشرطة منذ بدء هذه الاجراءات اكثر من ثلاثة الاف شخص من انصار الحركة.
ردود الفعل ورفض القرار
واعلنت هدى عموري الشريكة في تأسيس الحركة انها تعتزم تقديم طعن جديد امام المحكمة العليا وربما المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان مؤكدة ان النضال من اجل فلسطين حرة سيستمر رغم كل الضغوط.
واضافت ان المتظاهرين الذين تجمعوا امام المحكمة عبروا عن خيبة املهم في الحكم حيث اعتقلت الشرطة عددا كبيرا منهم بتهمة دعم منظمة محظورة اثناء احتجاجاتهم السلمية امام المحكمة الملكية للعدل في لندن.
واكدت حركة حماس ان قرار المحكمة البريطانية مسيس وجاء بضغط من جماعات صهيونية بهدف ملاحقة الاصوات المنددة بجرائم الابادة في غزة ومحاولة يائسة لكتم اصوات المتضامنين مع الحق الفلسطيني في اوروبا.
