طالب المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة فولكر تورك بوقف فوري وشامل لاطلاق النار في قطاع غزة ولبنان محذرا من التداعيات الخطيرة لسياسات التهجير القسري التي تهدد الاستقرار الاقليمي والدولي بشكل مباشر.
واكد تورك خلال جلسة اممية طارئة ان استمرار العمليات العسكرية يؤدي الى تفاقم المعاناة الانسانية بشكل غير مسبوق في ظل غياب افق سياسي واضح يضمن حماية المدنيين ووصول المساعدات الضرورية لمناطق النزاع في القطاع.
وبين المسؤول الاممي ان الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية وعمليات المصادرة الممنهجة للاراضي تعزز حالة التوتر وتعرقل فرص السلام داعيا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات التي تتنافى مع كافة المواثيق الدولية والانسانية.
تداعيات النزاعات على الحقوق والحريات
واضاف تورك ان التصعيد بين اسرائيل وحزب الله خلف خسائر بشرية فادحة وادى الى نزوح واسع للسكان في لبنان موضحا ان الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية تستوجب تحقيقا دوليا مستقلا وعاجلا.
واشار الى ان التصريحات التي تدعو لتهجير الفلسطينيين تعد غير قانونية وتخالف مبادئ حقوق الانسان الاساسية مشددا على اهمية ممارسة ضغوط دولية حقيقية لاجبار الاطراف على الالتزام بالقوانين الدولية ومنع المزيد من التدهور.
واوضح ان الازمات في السودان وغيرها من مناطق النزاع تعكس حجم التحديات التي تواجه النظام الدولي الحالي مؤكدا ان استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين يتطلب موقفا حازما من القوى الكبرى لانهاء المعاناة.
ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الانساني
وكشفت التقارير الاممية عن وجود هجمة غير مسبوقة على مبادئ القانون الدولي في عدة مناطق حول العالم مما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق الشعوب.
وذكر تورك ان مسار حقوق الانسان يمر بمرحلة حرجة تتطلب تعزيز العدالة والمساءلة لضمان عدم افلات المسؤولين من العقاب مشيرا الى ان غياب هذه المبادئ سيؤدي بالضرورة الى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار العالمي.
وختم حديثه بالتاكيد على ان معالجة جذور الازمات السياسية والامنية تبدا من احترام الحقوق الاساسية للافراد وتطبيق القوانين الدولية بفعالية لانهاء حالة الافلات من العقاب التي تغذي الصراعات في مختلف انحاء العالم.
