كشفت السلطات الايطالية اليوم عن فتح تحقيق رسمي ضد وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير على خلفية تورطه في سوء معاملة ناشطي اسطول الصمود العالمي الذين سعوا لكسر الحصار عن قطاع غزة.
واضافت التقارير القضائية ان الادعاء العام في روما اتخذ هذا القرار بعد رصد وقائع تتعلق بالسخرية من النشطاء واهانتهم اثناء احتجازهم في ميناء اسدود حيث كانوا مقيدين ومجبرين على الركوع تحت اشراف الوزير.
وبينت وكالة الانباء الايطالية ان التحقيق يركز على التجاوزات الموثقة التي ارتكبها بن غفير بحق المشاركين في المهمة الانسانية مؤكدة ان القانون الايطالي يلاحق هذه الانتهاكات التي تتنافى مع ابسط قواعد حقوق الانسان الدولية.
ضغوط دولية متصاعدة
واظهرت مشاهد مصورة كان قد نشرها بن غفير بنفسه في وقت سابق تفاصيل التنكيل بالناشطين مما اثار موجة غضب عارمة دفعت عددا من الدول الاوروبية لاستدعاء سفراء اسرائيل لديها للاحتجاج رسميا على تلك الممارسات.
وشددت دول مثل اسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وبلجيكا على رفضها القاطع لما تعرض له المتضامنون من اهانات مؤكدة ان هذه التصرفات لا يمكن السكوت عنها في المحافل الدولية والقضائية التي ترفض التعذيب والجرائم.
واكدت فرنسا ايضا بدء تحقيقات مماثلة بشأن ارتكاب جرائم حرب واعمال تعذيب بحق ناشطين فرنسيين كانوا على متن قوارب الاسطول التي تعرضت لهجوم اسرائيلي عنيف في المياه الدولية اثناء توجهها نحو غزة.
تداعيات قانونية للمهمة الانسانية
واوضح مراقبون ان الهجوم الاسرائيلي الذي استهدف نحو خمسين قاربا يقل مئات النشطاء من جنسيات مختلفة قد فتح الباب امام سلسلة من الملاحقات القضائية التي قد تضع المسؤولين الاسرائيليين امام تبعات قانونية دولية.
واشار خبراء قانونيون الى ان اعتقال اكثر من اربع مئة ناشط من اربع واربعين دولة وتوثيق سوء معاملتهم يمنح القضاء في دولهم صلاحيات واسعة لفتح ملفات تحقيق جنائية ضد المتورطين في تلك الاحداث.
وختمت المصادر بان التحركات الاوروبية الاخيرة تعكس تحولا في الموقف تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المرتكبة ضد المتضامنين الدوليين مؤكدة ان العدالة تسعى لمحاسبة كل من شارك في التخطيط او التنفيذ لعمليات التنكيل بالنشطاء.
