شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا واسع النطاق في الاراضي الاوكرانية بعد تعرض عدة مدن لقصف روسي مكثف استهدف مناطق سكنية وتجارية ادى الى سقوط قتلى واصابات عديدة بين صفوف المدنيين العزل في مختلف المحافظات.
وكشفت التقارير الميدانية عن مقتل اربعة اشخاص واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة جراء هجمات طالت مدينة زابوريجيا جنوب شرق البلاد حيث تركز القصف عبر طائرات مسيرة خلفت دمارا كبيرا في الممتلكات والمباني السكنية المكتظة بالسكان.
وبينت الاحصائيات الاولية ان من بين المصابين اطفالا تتراوح اعمارهم بين خمسة واثني عشر عاما مما يعكس حجم المأساة الانسانية التي خلفتها هذه الضربات العنيفة التي استهدفت احياء مدنية لا تزال تعاني من وطأة الصراع القائم.
توسع رقعة القصف الروسي في العمق الاوكراني
واضافت المصادر المحلية ان مدينة نيكوبول في منطقة دنيبروبتروفسك شهدت هي الاخرى فاجعة انسانية بمقتل سيدة في التاسعة والاربعين من عمرها واصابة عشرة اشخاص اخرين نتيجة القصف الروسي المستمر الذي يطال مناطق وسط وشرق البلاد.
واكدت السلطات في منطقة سومي مقتل مسن يبلغ من العمر واحدا وسبعين عاما اثناء تنقله بدراجته الهوائية في بلدة سيريدينا بودا الحدودية وذلك في اطار سلسلة من الهجمات التي تستهدف المناطق القريبة من خطوط التماس العسكرية.
واوضحت البيانات الصادرة عن مناطق دونيتسك واوديسا تسجيل اصابات اضافية بين المدنيين نتيجة ضربات جوية متفرقة مما يرفع حصيلة الضحايا اليومية ويؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار الامني التي تعيشها المدن الاوكرانية في ظل العمليات العسكرية الجارية.
خسائر بشرية متصاعدة في ظل استمرار المواجهات
وشددت التقارير الاممية على ان اعداد الضحايا المدنيين تواصل الارتفاع بشكل مطرد منذ بداية الازمة حيث تجاوزت الحصيلة المعلنة عشرات الالاف من القتلى والجرحى الذين سقطوا في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف او في المناطق الاخرى.
واظهرت المتابعات الميدانية ان القصف المتبادل بين الطرفين بات يمثل واقعا يوميا يعيشه السكان في ظل غياب اي افق للتهدئة مع استمرار الضربات التي تستهدف العمق والمناطق الحدودية على حد سواء مما يفاقم المعاناة.
وخلصت التحليلات الى ان الوضع الانساني في اوكرانيا يزداد تعقيدا مع كل موجة قصف جديدة تستهدف البنية التحتية والمرافق المدنية مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لتوفير الحماية للمدنيين في مناطق النزاع المشتعلة.
