تستعد الجزائر غدا لبدء حملة الانتخابات البرلمانية في مشهد سياسي يتسم بالترقب حيث يسعى نحو احد عشر الف مترشح لاقناع ملايين الناخبين بجدوى التوجه لصناديق الاقتراع وتجاوز عقبة العزوف الشعبي عن المشاركة السياسية.
وكشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن بلوغ الحصيلة النهائية للمترشحين اكثر من عشرة الاف شخص يتوزعون على مئات القوائم الانتخابية في الداخل والخارج مما يعكس تنوع الخيارات المتاحة امام المواطنين في هذا الاستحقاق الوطني.
واظهرت الخارطة الانتخابية وجود كتلتين رئيسيتين تتنافسان على مقاعد البرلمان الاولى تضم قوائم الاحزاب والتحالفات السياسية والثانية تشمل قوائم المستقلين التي تحاول فرض وجودها في الساحة السياسية الجزائرية خلال المرحلة القادمة بكل قوة.
اجندات الاحزاب وبرامج الموالاة والمعارضة
وبين قادة الاحزاب الموالية للسلطة في العاصمة ملامح برامجهم الانتخابية التي سيركزون عليها خلال فترة الدعاية التي تستمر لثلاثة اسابيع مؤكدين على استمرارية النهج السياسي والاقتصادي الذي تبنته التشكيلات السياسية خلال العهدة التشريعية المنقضية.
واضاف رئيس حركة مجتمع السلم ان حزبه يقدم رؤية متكاملة ترتكز على تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتوسيع شبكات الحماية للفئات الهشة بما يضمن حياة كريمة لجميع افراد المجتمع الجزائري في المستقبل.
واكدت قيادات المعارضة ان عودة احزاب كانت مقاطعة للعملية الانتخابية تعطي زخما جديدا للمشهد السياسي رغم وجود تحفظات ابدتها بعض الاطراف بخصوص الميثاق الاخلاقي للممارسات الانتخابية والقيود التي تفرضها الهيئة المنظمة للعملية.
تحديات الفساد والامن الانتخابي
واوضح مراقبون ان السلطة الانتخابية طبقت القانون بصرامة عبر اقصاء آلاف المرشحين بسبب شبهات الفساد وتأثير المال الفاسد على خيارات الناخبين وهو ما اثار جدلا واسعا بين الاحزاب المشاركة التي طالبت بتوضيحات وادلة قضائية.
وشددت وزارة الدفاع في افتتاحية مجلة الجيش على اهمية هذه الانتخابات في تعزيز دولة القانون والمؤسسات معلنة عن جاهزية القوات الامنية لتأمين العملية الانتخابية وضمان ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في اجواء من السكينة.
واشار البيان العسكري الى ان الجزائر تواصل مسارها النهضوي رغم الاضطرابات الجيوسياسية العالمية مؤكدا ان المناعة الاقتصادية والانسجام المجتمعي هما الركيزة الاساسية التي تحمي البلاد من المؤامرات الخارجية التي تستهدف تعطيل مسار التنمية الوطني.
