كشفت مجموعة من القوى الدولية الكبرى عن تحرك مشترك يهدف الى فرض هدنة انسانية عاجلة في السودان لوقف نزيف الدم المستمر، مؤكدة ان الحل العسكري لا يمكن ان يحقق استقرارا دائما للبلاد.
واضافت الدول في بيانها ان الازمة الانسانية تتفاقم بشكل خطير وسط موجات نزوح واسعة، موضحة ان استمرار الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية يتطلب تدخلا دوليا سريعا لضمان تدفق المساعدات وحماية السكان.
واكدت المجموعة دعمها الكامل للمشاورات السياسية التي تقودها الآلية الخماسية في اديس ابابا، مبينة ان هذه الجهود تمثل حجر الزاوية للوصول الى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الحرب وتؤسس لمرحلة انتقالية.
مسارات سياسية لانهاء الحرب في السودان
وبينت الاطراف المشاركة ان تشكيل حكومة مدنية مستقلة يعد امرا لا غنى عنه لانهاء الصراع، موضحا ان المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الايدي تجاه من يسعون الى تقويض مسار الانتقال الديمقراطي السلمي.
وشددت القوى الدولية على ضرورة انخراط كافة القوى السياسية والمدنية في حوار شفاف وموثوق، كاشفة عن استعدادها لتقديم الدعم الفني والسياسي لضمان نجاح العملية الانتقالية خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز ستة اشهر.
واوضحت الدول ان المسار المدني هو الخيار الوحيد القابل للحياة، مشيرة الى ان التنسيق الدولي سيتواصل بشكل مكثف لضمان عدم انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى وحماية مستقبل الاجيال القادمة في السودان.
التزامات دولية تجاه الشعب السوداني
واكدت المجموعة التزامها الثابت بمستقبل مستقر وديمقراطي، مبينا ان اي تسوية مستدامة يجب ان تعكس تطلعات الشعب السوداني بعيدا عن اي املاءات خارجية او تدخلات قد تعيق الوصول الى السلام والامن الدائمين.
واضافت ان العملية السياسية يجب ان تجمع كافة اطياف المجتمع بما في ذلك النساء والشباب، موضحة ان التنوع الاجتماعي والجغرافي في السودان يعد ركيزة اساسية لاي اتفاق سلام عادل وشامل في المستقبل.
وبينت الدول في ختام بيانها انها ستنظر في اتخاذ تدابير واجراءات مناسبة ضد المعرقلين، مشددة على ان التكاتف الدولي يظل الضمانة الاهم لتحقيق الانتقال السلمي وانهاء كافة اشكال العنف المسلح في البلاد.
