طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي السلطات الايرانية بضرورة استئناف التواصل المباشر مع مفتشي الوكالة، وذلك لضمان مراقبة المواقع النووية التي تعرضت لعمليات قصف سابقة وتحديد حالة المواد النووية المخزنة فيها.
وكشف غروسي خلال اجتماعات مجلس المحافظين في فيينا عن وجود فجوة كبيرة في المعلومات حول مصير اليورانيوم المخصب، مؤكدا ان استمرار الغموض حول هذه المنشآت يمثل تحديا كبيرا لجهود الرقابة الدولية والامتثال للضمانات.
واظهرت التقارير الفنية للوكالة انعدام المعلومات الدقيقة حول حالة المواد النووية التي كانت موجودة في المواقع المستهدفة، بما في ذلك كميات اليورانيوم عالي التخصيب التي تقترب مستوياتها من الدرجات المستخدمة في صنع الاسلحة النووية.
تداعيات تعثر الرقابة النووية
واضاف غروسي ان قنوات الاتصال مع المسؤولين الايرانيين مقطوعة بشكل شبه كامل في الوقت الحالي، مما يعيق قدرة المفتشين على تنفيذ مهامهم الميدانية والتحقق من سلامة المواد النووية المخزنة في المنشآت الحساسة داخل الاراضي الايرانية.
واكدت مصادر دبلوماسية ان واشنطن تقود تحركا واسعا مدعوما من القوى الاوروبية لاستصدار قرار ملزم يفرض على طهران تقديم بيانات تفصيلية فورية عن منشآتها النووية، وذلك لمنع حدوث اي تدهور اضافي في ملف التفتيش.
وبين المحللون ان هذا التحرك الدولي يهدف الى الضغط على الجانب الايراني للعودة الى طاولة الحوار الفني، محذرين من ان استمرار التوتر قد يؤدي الى نتائج عكسية تعقد مساعي التهدئة الدبلوماسية في المنطقة.
موقف طهران وردود الفعل الدولية
وحذرت البعثة الايرانية لدى الوكالة من مغبة استغلال مجلس المحافظين لفرض ضغوط سياسية، مشددة على ان المسؤولية عن امن المنشآت تقع على عاتق الجهات التي نفذت الهجمات العسكرية وليس على كاهل الدولة الايرانية.
واشار المبعوث الروسي الى ان القرارات التصعيدية ضد ايران لن تؤدي سوى الى زيادة حدة التوتر، متهما القوى الغربية بتقويض فرص التعاون الفني من خلال سياسات الضغط التي تتبعها داخل اروقة الوكالة الدولية.
واوضح مراقبون ان المشهد النووي الايراني يمر بمرحلة حرجة تتطلب توازنا دقيقا بين الرقابة الدولية والعمل الدبلوماسي، خاصة مع تبادل الضربات العسكرية الاخيرة والدعوات الدولية المستمرة لوقف التصعيد وضبط النفس في المنطقة.
