شهدت منطقة وسط اسرائيل داخل الخط الاخضر شمال مدينة قلقيلية عملية اطلاق نار وصفت بالنوعية اسفرت عن مقتل اسرائيلي واصابة ستة اخرين في واقعة امنية استنفرت لها مختلف الاجهزة الامنية والعسكرية الاسرائيلية.
وكشفت التقارير الميدانية عن مقتل احد المنفذين واعتقال اخر بعد عمليات تمشيط واسعة النطاق في محيط مستوطنتي كوخاف يائير وتسور يتسحاق حيث تركزت العملية في عدة مواقع حيوية مما اثار حالة من الذعر.
وبينت التحقيقات الاولية ان المنفذين من سكان مدينة الطيبة داخل الخط الاخضر وهو الامر الذي دفع السلطات الاسرائيلية لتصنيف الحادثة كعملية ذات خلفية قومية بعد تردد في توصيفها بين الجنائي والقومي.
فشل امني وتحذيرات سياسية
واضاف الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان العملية تعد مؤشرا خطيرا على فشل المنظومة الامنية في تحصين العمق الاسرائيلي موضحا ان هذا الاختراق يمثل ضربة قوية لسياسات الحكومة الحالية ووزير الامن القومي.
واكد مصطفى ان الفشل الامني يعكس حالة من التراخي المتعمد تجاه انتشار السلاح في المجتمع الفلسطيني بالداخل طالما ظل في اطار الجريمة الداخلية معتبرا ان الواقع اثبت خطورة هذه السياسات على الامن الاسرائيلي.
واشار الى ان الساعات القادمة قد تشهد حملات تحريض واسعة من قبل اعضاء الكنيست واليمين المتطرف تجاه سكان مدينة الطيبة متوقعا فرض اجراءات عقابية ومداهمات امنية مشددة داخل المدن والبلدات الفلسطينية هناك.
اتهامات بتفتيت المجتمع الفلسطيني
واوضح الخبير محمد هلسة ان المؤسسة الاسرائيلية تتعامل مع الفلسطينيين ككتلة واحدة مهددة لامنها رغم اختلاف القوانين المطبقة بين الضفة الغربية والداخل مؤكدا ان سياسة التفتيت المجتمعي هي استراتيجية اسرائيلية قديمة.
واضاف هلسة ان السلطات تعمدت السماح بانتشار الجريمة والسلاح داخل المجتمع العربي بالداخل بهدف تفتيت بنيته الاجتماعية والسياسية مشيرا الى ان تقارير الشرطة اقرت بوجود تغطية امنية لهذه الانشطة الاجرامية في فترات سابقة.
وختم هلسة بان هذه العملية تعيد التذكير بان الهوية القومية الفلسطينية تظل حاضرة بقوة وان محاولات تفكيك المجتمع عبر الجريمة المنظمة لن تمنع انفجار الاوضاع في ظل استمرار الاجراءات الاسرائيلية المجحفة والمستمرة.
