كشفت سيدة سورية لاجئة عن تعرضها لانتهاكات جسدية قاسية تمثلت في الضرب والسحل على يد عناصر الشرطة الهولندية داخل مركز إيواء، وذلك في واقعة صادمة حدثت أثناء فترة حملها قبل ولادتها لمولودتها.
واوضحت الزوجة ملك المحمود انها توسلت لعناصر الامن مراعاة وضعها الصحي الحساس وكونها في مراحل الحمل الاخيرة، الا ان القوات تجاهلت نداءاتها واقدمت على دفعها وسحبها بعنف شديد مما عرض حياتها للخطر.
واضافت ان تبعات هذا الاعتداء الوحشي ظهرت بشكل فوري على حالتها الصحية، حيث بدأت بوادر المخاض المبكر مباشرة بعد الحادثة، واستمرت المعاناة لأيام طويلة حتى لحظة وضع طفلتها في ظروف نفسية وجسدية صعبة.
مطالبات حقوقية بفتح تحقيق في انتهاكات مراكز اللجوء
وبين الزوج وسام مقداد ان هذه الممارسات تأتي في اطار ضغوط قانونية ومعيشية خانقة يعيشها اللاجئون، خاصة بعد تلقيه تهديدات بالترحيل القسري، مما يضع مستقبل اسرته في مهب الريح داخل الاراضي الاوروبية.
واكد ناشطون حقوقيون ان هذه الواقعة تفتح ملف استخدام القوة المفرطة ضد الفئات الهشة، مطالبين السلطات بضرورة مراجعة البروتوكولات الامنية المتبعة داخل مراكز الايواء لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان.
وشددت السلطات الهولندية على انها بدأت في مراجعة ملابسات الحادثة التي وقعت في مركز لطالبي اللجوء، زاعمة ان اللقطات المتداولة لا تعكس كامل الحقيقة، وهو ما قوبل بموجة غضب واسعة عبر منصات التواصل.
تساؤلات حول معايير حماية اللاجئين في اوروبا
واكد خبراء قانونيون ان الواقعة تعيد طرح تساؤلات جوهرية حول مدى التزام الدول الاوروبية بمعايير حماية النساء الحوامل واللاجئين، داعين الى تحقيق شفاف ومستقل يكشف كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الاعتداء المؤسف والمرفوض.
واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها، بل تندرج ضمن سلسلة من التوترات التي تشهدها مراكز اللجوء، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لحماية طالبي اللجوء من بطش السلطات الامنية.
وختمت الاسرة حديثها بالتأكيد على انها لا تزال تعيش في حالة من القلق والغموض القانوني، بانتظار انصافها ومحاسبة المتورطين في الاعتداء الذي ترك ندوبا عميقة في ذاكرة العائلة ومستقبلها داخل اوروبا.
