كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن وجود ادلة دامغة تورط الكيان الصهيوني في تعقيد مسارات العلاقات بين طهران وابوظبي خلال الفترة الاخيرة، مشيرا الى استغلال المجال الجوي الاماراتي في عمليات عسكرية ضد بلاده.
واضاف عراقجي ان طهران تمتلك وثائق ومستندات تثبت المشاركة المباشرة لبعض الاطراف في عمليات استهدفت الداخل الايراني، مؤكدا ان التقارب السياسي والتجاري بين الامارات وتل ابيب يعد السبب الرئيسي وراء تراجع وتيرة التفاهمات الاقليمية.
وبين المسؤول الايراني ان ابوظبي كانت تمتلك فرصة حقيقية لبناء علاقات استراتيجية افضل مع طهران، لو انها اتبعت سياسات مستقلة تشبه نهج دول الخليج الاخرى التي فضلت الحفاظ على مسافة متوازنة في علاقاتها.
مخاطر القواعد الاجنبية في المنطقة
وشدد عراقجي على ان طهران وجهت تحذيرات واضحة لدول الجوار بان القواعد العسكرية الامريكية الموجودة على اراضيها ستتحول الى اهداف مشروعة في حال مشاركتها في اي عدوان، معتبرا ان الرد الايراني سيستهدف تلك المواقع.
واكد ان التواصل مستمر مع وزير الخارجية السعودي لبحث هذه التطورات، موضحا ان غياب القواعد الاجنبية كان سيجنب دول المنطقة الكثير من التهديدات الامنية التي تواجهها اليوم نتيجة الانخراط في صراعات اقليمية معقدة.
واوضح وزير الخارجية ان ادارة مضيق هرمز ستخضع لنقاشات مشتركة مع دول الخليج، لكن القرار النهائي بشانها سيبقى محصورا بين ايران وسلطنة عمان وفقا لمعايير القانون الدولي لضمان امن الملاحة البحرية في المنطقة.
رسائل طهران الحاسمة لدول الجوار
واشار عراقجي الى ان دول المنطقة ربما لم تاخذ تحذيرات طهران بجدية كافية، ظنا منها ان ايران قد لا ترد، مشددا على ان استهداف تلك القواعد ياتي في اطار الدفاع عن السيادة الوطنية.
واضاف ان القواعد الامريكية اصبحت جزءا من المعادلة العسكرية التي تفرضها واشنطن، مما يضع الدول المضيفة في مواجهة مباشرة مع طهران، مشيرا الى ان الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد العسكري القادم.
وختم بان ايران تواصل مراقبة التطورات الميدانية بدقة، مؤكدا ان اي تحرك عدائي من تلك القواعد سيقابل برد فعل حازم ومباشر يضمن حماية المصالح الايرانية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة حاليا.
