كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة متخصصة في رصد الملاحة البحرية عن عبور اربع ناقلات نفط ترفع العلم الايراني مضيق هرمز في خطوة لافتة تاتي رغم استمرار الحصار الامريكي المفروض على الموانئ الايرانية.
واوضحت البيانات ان الناقلات المحملة بنحو سبعة ملايين برميل من الخام قد ابحرت من جزيرة خارك التي تعد الميناء النفطي الرئيسي لطهران حيث يتم تصدير معظم انتاج البلاد من النفط الخام للخارج.
وبينت التحليلات ان السفن عمدت الى ايقاف اجهزة البث الخاصة بنظام التعرف الالي اثناء عبورها المضيق لضمان عدم رصدها من قبل القوى البحرية المنتشرة في المنطقة وتجنب اي اعتراضات عسكرية محتملة في تلك الممرات.
استراتيجيات ايران للالتفاف على العقوبات النفطية
واضافت المصادر ان هذه الشحنات غالبا ما تتوجه نحو مناطق بحرية قبالة ماليزيا وسنغافورة حيث تتم عمليات نقل النفط الى سفن اخرى في عرض البحر قبل ايصالها الى المشترين النهائيين في الاسواق الاسيوية.
واكدت التقارير ان هذه الخطوة تعد مؤشرا على استمرار طهران في محاولاتها لكسر الحصار المفروض على صادراتها النفطية رغم المراقبة الدقيقة التي يمارسها الجيش الامريكي في المنطقة لمنع وصول هذه الشحنات الى وجهاتها.
واشار خبراء ان هذه الرحلات تعتمد على صور الاقمار الاصطناعية التي تظهر تحركات السفن بدقة عالية وهو ما يفسر قدرة الشركات على رصد الناقلات حتى مع تعطيل انظمة التتبع الالي الخاصة بها.
تحديات الملاحة وتصاعد التوتر في الخليج
وشددت التقارير على ان النشاط النفطي الايراني شهد تذبذبا كبيرا في الفترة الماضية بسبب التوترات العسكرية المتصاعدة والقيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بقطاع الطاقة الايراني في مضيق هرمز.
وتابعت ان العمليات التي قامت بها الناقلات الاربع تاتي بعد توقف استمر لاسابيع طويلة عقب فرض حصار مشدد على الموانئ الايرانية وهو ما يعكس رغبة طهران في استعادة تدفق صادراتها النفطية رغم الضغوط.
وختمت البيانات بان الوضع لا يزال معقدا في ظل استمرار الجيش الامريكي في مراقبة الممرات المائية واعتراض اي ناقلات تحاول كسر الحصار او تغيير مساراتها المعتادة في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة.
