نفت القاهرة بشكل قاطع المزاعم التي تناولتها تقارير صحفية غربية حول سوء معاملة الوافدين السودانيين مؤكدة ان ملايين الاشقاء يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ومنتظم في مختلف مجالات العمل والدراسة والاستثمار داخل الدولة.
واكدت هيئة الاستعلامات المصرية ان الدولة تواصل تقديم كافة الخدمات الصحية والتعليمية للنازحين رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الكبيرة على الموارد الوطنية مشددة على ان الروابط التاريخية والانسانية هي المحرك الاساسي للتعامل.
وبينت الهيئة ان ما نشرته صحف دولية يفتقر للموضوعية ويعتمد على شهادات فردية لا تمثل الواقع الكامل او سياسات الدولة التي تستقبل الفارين من النزاع المسلح بكل ترحيب ودعم وتقدير دائم.
جهود مصر في احتواء الازمة السودانية
واضاف المسؤولون ان مصر استقبلت منذ بداية الحرب اكثر من مليون ومائتي الف مواطن سوداني بالاضافة الى المقيمين سابقا حيث يعيش الجميع تحت مظلة القوانين الوطنية التي تطبق على كافة الاجانب.
واوضح البيان ان اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين تتابع بانتظام اوضاع الوافدين لضمان حقوقهم والتزاماتهم وفقا للوائح التنفيذية الجديدة التي اقرتها الحكومة مؤخرا لتنظيم التواجد الاجنبي على الاراضي المصرية بشكل قانوني وشفاف.
وشددت السلطات على ان اجراءات مراجعة تصاريح الاقامة تاتي في سياق تنظيمي عام ولا تستهدف جنسية بعينها بل تهدف لضبط الاوضاع القانونية لجميع المقيمين بما يضمن الامن العام لكل من يعيش بمصر.
واقع العودة الطوعية للنازحين السودانيين
وكشفت الارقام الرسمية عن تزايد في معدلات العودة الطوعية للسودانيين الى بلادهم خاصة بعد نهاية العام الدراسي حيث بدات رحلات العودة المجانية تشهد اقبالا ملحوظا من قبل الاسر الراغبة في الرجوع.
واشار المراقبون الى ان مئات الالاف من السودانيين عادوا بالفعل الى ديارهم خلال الفترة الماضية وسط تسهيلات تقدمها الجهات المعنية لمن يرغب في المغادرة الطوعية بالتنسيق مع السفارة السودانية بالقاهرة بشكل مستمر.
وتابعت الدولة المصرية مساعيها في توفير بيئة امنة للجميع مع التاكيد على ان ابوابها ستظل مفتوحة للاشقاء السودانيين باعتبار مصر وطنا ثانيا لهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها بلدهم الشقيق.
