شهدت اروقة المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لحظات مشحونة بالتوتر حين امتنع جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني عن مصافحة ممثل الجانب الاسرائيلي باسم الشيخ سليمان خلال وجودهما على المنصة الرئيسية. وعكست هذه الواقعة حجم الاحتقان القائم في ظل الاوضاع الراهنة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية وتلقي بظلالها على كافة المحافل الدولية والرياضية. واكدت مصادر مقربة من الوفد الفلسطيني ان هذا الموقف جاء تعبيرا عن رفض التعامل مع اي تمثيل يراه الجانب الفلسطيني محاولة لتجميل السياسات الاسرائيلية امام المجتمع الدولي.
تفاصيل التوتر في كواليس فيفا
واوضحت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان الامتناع عن المصافحة لم يكن تصرفا عفويا بل هو موقف مبدئي يعكس معاناة الشعب الفلسطيني وتنديدا بما وصفته بسياسات الابادة الجماعية التي يرفض الجانب الفلسطيني التغاضي عنها في اي محفل. وبينت شلبي ان الحضور في القاعة تابعوا باهتمام تلك اللحظة التي حاول فيها رئيس الفيفا جياني انفانتينو تقريب وجهات النظر بين الطرفين قبل ان يقرر الرجوب الانسحاب من المشهد دون اتمام المصافحة المعتادة. واضافت ان الرياضة لا يمكن فصلها عن الواقع السياسي المرير الذي يعيشه الفلسطينيون يوميا خاصة في ظل الصراع المستمر في قطاع غزة والذي ترفض اسرائيل الاتهامات الموجهة اليها بشأنه وتعتبرها مزاعم لا اساس لها من الصحة.
تداعيات الموقف على الساحة الرياضية الدولية
وشدد مراقبون على ان هذا المشهد يعيد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات الرياضية العالمية في ادارة الملفات التي تتقاطع فيها السياسة مع الرياضة بشكل مباشر. وكشفت الاحداث ان القضايا الوطنية تظل حاضرة بقوة في ذهن المسؤولين الفلسطينيين حتى في قلب الفعاليات الدولية التي تهدف نظريا الى تعزيز السلام والروح الرياضية بين الشعوب. واظهرت ردود الفعل ان الموقف اثار جدلا واسعا بين المتابعين الذين انقسموا بين مؤيد لهذا التصرف كرسالة سياسية واضحة وبين من يرى ضرورة الفصل بين الرياضة والنزاعات السياسية في المؤتمرات الدولية.