شهدت مناطق متفرقة في محافظة الخليل بالضفة الغربية ليلة دامية تخللتها هجمات نفذها مستوطنون مسلحون استهدفت منازل المواطنين العزل في منطقة العروب. وتسببت هذه الاعتداءات في بث حالة من الذعر الشديد بين العائلات والاطفال نتيجة اطلاق الرصاص الحي بكثافة تجاه بيوتهم الآمنة دون تسجيل اصابات بشرية مباشرة.
واضافت مصادر محلية ان الهجمات تركزت في منطقة واد الشيخ حيث تعمد المعتدون ترويع السكان في وقت متأخر من الليل. وبين شهود عيان ان حالة من التوتر سادت المنطقة عقب انسحاب المجموعات المسلحة التي استباحت حرمة المنازل وخلفت اضرارا مادية في الممتلكات.
واكدت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات اقتحام واسعة في مناطق جنوب الخليل ومدينة الخليل وبلدتي اذنا وبيت اولا. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تزامنت مع اعتقال طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عاما بعد مداهمة منزله وتفتيشه بشكل دقيق وتدمير محتوياته.
استمرار الانتهاكات وتوسيع نطاق المداهمات
وكشفت عمليات الدهم الاخيرة عن استهداف ممنهج لمنازل الفلسطينيين في بلدات مختلفة حيث عمدت القوات الاسرائيلية الى التنكيل باصحاب المنازل وتخريب مقتنياتهم الشخصية. واوضحت مصادر حقوقية ان هذه الاجراءات تاتي في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه جماعات متطرفة في الضفة الغربية.
واظهرت التطورات الاخيرة حجم الضغوط التي يتعرض لها السكان في ظل العقوبات الدولية المفروضة على بؤر التطرف. واشار محللون الى ان الوضع الميداني في الضفة الغربية يزداد تعقيدا مع استمرار وجود مئات الالاف من المستوطنين في مناطق يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية وعائقا امام اي تسوية مستقبلية.
