شهدت مدن الضفة الغربية اليوم تظاهرات واسعة وفعاليات تضامنية بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني، حيث ارتفعت الاصوات مطالبة بالحرية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومنددة بالسياسات القمعية التي تمارسها اسرائيل ضدهم.
وتاتي هذه الفعاليات في ظل ظروف خطيرة تواجه الاسرى الفلسطينيين، بعد اقرار الكنيست الاسرائيلي لقانون يجيز اعدام الاسرى، بالاضافة الى تزايد شهادات التعذيب الممنهج داخل السجون.
وكان الكنيست الاسرائيلي قد اقر في نهاية الشهر الماضي قانونا يسمح بتطبيق عقوبة الاعدام على الفلسطينيين الذين يقتلون اسرائيليين، مع استثناء تطبيقها على الاسرائيليين الذين يقتلون فلسطينيين.
معاناة عائلات الأسرى تتفاقم
وسلط تقرير للجزيرة الضوء على قصص انسانية مؤلمة، حيث حمل حازم الفاخوري صورة زوجته الاسيرة الصحفية لمى خاطر في الخليل، معبرا عن شعور العائلات بالعجز والوفاء في الوقت ذاته.
واكد الفاخوري ان قضية الاسرى تمس كل بيت فلسطيني، حيث يعاني الاطفال من غياب ابائهم وامهاتهم بسبب الاحتلال.
وفي شهادة مؤثرة، روت الاسيرة المحررة سوسن معاناة شقيقها ماهر، الذي خرج من السجن بجسد مليء بالجروح، حيث يعاني من كسور في العمود الفقري وفقدان جزئي للسمع واصابات في الدماغ نتيجة التعذيب الشديد، مما استدعى نقله المستمر الى المستشفيات منذ اطلاق سراحه.
تصاعد المخاوف من قانون الإعدام
وفي مدينة رام الله، ركزت الفعاليات على مواجهة التشريعات الاسرائيلية الجديدة، وقالت اماني سراحنة مديرة الاعلام في نادي الاسير الفلسطيني، ان رسالة هذا العام تركز على التحولات الخطيرة التي تهدد الاسرى، واكدت انهم يرفعون صرخة موحدة ضد الابادة والاعدام، ومطالبين باسقاط قانون اعدام الاسرى.
ووفقا لاحصائيات ميدانية، يقبع في سجون الاحتلال حوالي 9600 اسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلا و86 سيدة، ويواجه هؤلاء ظروفا قاسية تتضمن القمع والحرمان من الغذاء والدواء والاغطية.
وقد ادت هذه السياسات الممنهجة الى استشهاد 89 اسيرا ممن تم التعرف على هوياتهم، في حين لا يزال مصير اخرين مجهولا، ويصف الفلسطينيون السجون اليوم بانها معازل جماعية، حيث لا تعلم العائلات شيئا عن ابنائها الا من خلال رؤية اجسادهم النحيلة ووجوههم الشاحبة بعد الافراج عنهم.
واشارت مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الاسرى الى ان عدد المعتقلين الاداريين بلغ حوالي 3532 شخصا، وهي النسبة الاعلى مقارنة بفئات الاسرى الاخرين، بالاضافة الى المعتقلين المصنفين كمقاتلين غير شرعيين.
وبينت المؤسسات ان عدد المعتقلين المصنفين تحت هذا المسمى وصل الى 1251 معتقلا، علما بان هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي.
