العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مصر تحارب الأدوية المغشوشة: حملة مكثفة لحماية المرضى

مصر تحارب الأدوية المغشوشة: حملة مكثفة لحماية المرضى

في خطوة تهدف إلى حماية صحة المواطنين ومكافحة الغش الدوائي، كثفت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها الرقابية والتفتيشية خلال الأيام الماضية، وذلك لمواجهة تداول الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات في الأسواق المحلية، وتاتي هذه الحملة في ظل مخاوف متزايدة من انتشار العقاقير المقلدة التي يتم ترويجها عبر منصات غير رسمية، مستغلة حاجة المواطنين إلى أدوية رخيصة الثمن.

وتهدف الحملة الى ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم، وياتي هذا التحرك تزامنا مع مطالبات بعض شركات الأدوية بزيادة أسعار منتجاتها، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يدفع البعض إلى اللجوء إلى بدائل أرخص، حتى لو كانت غير مضمونة الجودة.

وكشفت هيئة الدواء في بيان رسمي عن رصد مستحضرين دوائيين مخالفين، أحدهما مغشوش والآخر غير مطابق للمواصفات، واكدت الهيئة على ضرورة سحب هذين المستحضرين من الأسواق فورا، مع وقف تداولهما بشكل كامل، كما حذرت المواطنين من شراء الأدوية من مصادر غير موثوقة، ودعتهم إلى الرجوع إليها في حال وجود أي شكوك أو استفسارات حول سلامة الأدوية.

ضربات استباقية ضد مصادر الغش الدوائي

وقبل أيام، تمكنت فرق التفتيش التابعة لهيئة الدواء في سبع محافظات مختلفة من مداهمة مصنع ومخازن غير مرخصة، كانت تستخدم في ترويج مستحضرات دوائية وتجميلية مجهولة المصدر، واوضحت الهيئة أن هذه المصانع والمخازن كانت تعمل بعيدا عن أعين الرقابة، وتنتج وتخزن كميات كبيرة من الأدوية والمستحضرات المخالفة.

كما ضبطت فرق التفتيش صيدلية غير مرخصة تعمل داخل أحد المستشفيات الخاصة، وبينت الهيئة أن هذه الصيدلية كانت تبيع الأدوية والمستحضرات المخالفة للمرضى دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما يشكل خطرا على صحتهم وسلامتهم.

وفي محافظة الغربية، تمكنت الهيئة من ضبط ما يقرب من 60 ألف عبوة من أصناف مختلفة، شملت أقراصا وأشربة وكريمات، وذكرت الهيئة أن هذه العبوات كانت مدونة عليها خصائص علاجية دون وجود فواتير أو أي مستندات تثبت مصدرها، كما تم ضبط نحو خمسة آلاف كيلوغرام من المواد الخام المستخدمة في عملية التصنيع، والتي كانت مجهولة المصدر أيضا.

تحديات تواجه سوق الدواء المصري

وتهدد العقاقير المغشوشة سوق الدواء المصرية، وفق ما يرى متخصصون في هذا المجال، ويشيرون إلى أن هذه العقاقير تشكل خطرا كبيرا على حياة المرضى، وقد يتزايد الاتجار فيها في أوقات الأزمات، مثل النقص في بعض الأدوية أو ارتفاع أسعارها.

واضاف المتخصصون أن مطالب بعض المنتجين برفع الأسعار قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، حيث يدفع بعض المرضى إلى البحث عن بدائل أرخص، حتى لو كانت غير مضمونة الجودة، وهو ما يخلق سوقا سوداء للأدوية المغشوشة.

وتتميز مصر بوجود بنية تحتية قوية في قطاع الدواء، حيث يوجد نحو 180 مصنعا للأدوية مرخصا، بالإضافة إلى أكثر من 150 مصنعا للمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، ويبلغ عدد المخازن والموزعين للأدوية نحو 1600، بينما يتجاوز عدد الصيدليات المرخصة 71 ألف صيدلية.

جهود مستمرة لمكافحة الغش الدوائي

ويقول رئيس شعبة الأدوية في الغرفة التجارية بالقاهرة، علي عوف، إن نسب الغش الدوائي تتفاوت حول العالم حسب قوة رقابة الهيئات الحكومية، واكد أن مصر تتعرض لهذا النوع من الغش الذي يحقق أرباحا طائلة وسريعة، ويستهدف تحديدا الأدوية باهظة الثمن والأكثر مبيعا.

واوضح عوف أن انتشار الماكينات التي تساعد على ضغط وكبس منتجات الأدوية وتعبئتها في علب طبق الأصل يعد سببا في سهولة الغش، وبين أن هذه الماكينات تكون موجودة داخل مصانع غير مرخصة، وقد تكون داخل بنايات سكنية، كما يتم تخزين تلك الأدوية في مخازن غير مرخصة، بعيدا عن أعين الجهات الرقابية.

ويتم اكتشاف الأدوية المغشوشة إما من خلال معامل التحليل التابعة لهيئة الدواء المصرية، والتي تقوم بالتفتيش على المخازن والصيدليات وتتلقى بشكل مستمر معلومات عن وجود مخازن أو صيدليات غير مرخصة، وإما من خلال شركات الأدوية الأصلية التي تكتشف وجود غش في المستحضرات الخاصة بها.

تطبيق منظومة التتبع الدوائي

واكدت هيئة الدواء المصرية أن مكافحة الأدوية المغشوشة تأتي على رأس أولوياتها، وانها تعتمد على منظومة رقابية متكاملة تبدأ من تسجيل الدواء، مرورا بمراحل التصنيع والتوزيع، وحتى وصوله إلى المريض، بما يضمن إحكام السيطرة على سوق الدواء ومنع تسرب أي مستحضرات غير مطابقة.

وقالت الهيئة إنها تطبق منظومة التتبع الدوائي، والتي تقوم على تخصيص كود لكل عبوة دواء، يتيح تتبعها في جميع مراحل التداول، وبينت أن هذه المنظومة تسهم في التأكد من مصدر الدواء ومنع تداول العبوات المجهولة أو غير المسجلة، وسرعة سحب العبوات المغشوشة حال اكتشافها.

ويؤكد مستشار غرفة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، أن عمليات الغش في الأدوية تنشط في أوقات الأزمات التي يلوح فيها شح في سلاسل الإمداد أو نقص عقاقير بعينها، واضاف أن بعض الغشاشين يستغلون الأدوية منتهية الصلاحية، ويدونون عليها تواريخ جديدة مقلدة، وأن هذا التقليد آخذ في الانتشار.

"ساعة الصفر اقتربت".. مسؤول إسرائيلي يكشف موعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان جهود مكثفة لوقف النار في لبنان ومصدر يكشف عن انفراج قريب سيادة العلم وبساطة المسؤول.. إيمان الخوالدة ترسم لوحة وطنية في شوارع المفرق الأردن.. مذكرة جلب بحق سيدة بعد فيديو مثير للجدل توتر في نواكشوط: اعتقالات ومواجهات خلال مظاهرة تطالب بالافراج عن ناشطين "هدنة الـ 10 أيام".. ترامب يعلن رسمياً وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل توترات متزايدة في مصر بسبب ملف الوافدين: هل تتحول القضية إلى أزمة؟ لبنان يرحب بقرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل توترات متصاعدة: خطوات اسرائيلية جديدة في ارض الصومال تثير القلق "750 ألف راية تعانق السماء".. الأردن يتزين بالأعلام بمناسبة يوم العلم مصر تحارب الأدوية المغشوشة: حملة مكثفة لحماية المرضى "رغم صدمة الحرب".. صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد الأردني لبنان نحو التهدئة: بري يرحب بوقف النار ويؤكد رفض التفاوض المباشر خاتمي يدعو لدعم المفاوضات الجارية مع واشنطن رغم التباين الداخلي في ايران خمس تقنيات لتحويل ويندوز 11 إلى منصة احترافية نتنياهو يلوح بفرصة سلام تاريخي مع لبنان ويشترط نزع سلاح حزب الله من زنازين الاحتلال الى مخيمات النزوح: قصة اسير فلسطيني توجيه إنذار عدلي لرئيس الوزراء (وثيقة) واشنطن تعلن: هدنة بين لبنان وإسرائيل تدخل حيز التنفيذ