تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، حيث كشفت مصادر مطلعة عن قرب الإعلان عن هدنة تنهي حالة التصعيد الحالية، وتاتي هذه التحركات في ظل مساع اقليمية ودولية حثيثة لتهدئة الأوضاع المتوترة على الحدود.
واضاف مصدر إسرائيلي، في تصريح لوكالة رويترز مساء الخميس، أنه من الممكن الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان في وقت مبكر من مساء اليوم، معبرا عن تفاؤله بنجاح المساعي الدبلوماسية المبذولة.
في المقابل، تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالا هاتفيا من نظيره الأميركي دونالد ترامب، حيث شكره على جهوده لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بحسب ما أوردت الرئاسة اللبنانية، وتأتي هذه المكالمة في سياق الدعم الأميركي للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
الرئيس عون يشكر ترامب على مساعيه لوقف التصعيد
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بعد ظهر الخميس بين الرئيسين، جدد خلاله الرئيس عون شكره للجهود التي يبذلها ترامب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيدا لتحقيق العملية السلمية في المنطقة.
وتمنى الرئيس عون على نظيره الأميركي استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن، مؤكدا على أهمية التوصل إلى حل سلمي يضمن أمن واستقرار لبنان والمنطقة.
وبين مصدر رسمي لبناني لوكالة فرانس برس في وقت سابق الخميس أن عون رفض طلبا أميركيا بإجراء اتصال مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك غداة إعلان ترامب عن اتصال مرتقب بين زعيمي البلدين، ويعكس هذا الموقف التوتر القائم بين لبنان وإسرائيل.
رفض لبناني لاتصال مباشر مع نتنياهو رغم الضغوط الامريكية
واكدت مصادر دبلوماسية أن الجهود مستمرة على قدم وساق للوصول إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد، معربة عن أملها في تحقيق تقدم ملموس في الساعات القادمة، وتشدد هذه المصادر على أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين جميع الأطراف المعنية لتجنب أي تصعيد إضافي.
وشدد مراقبون على أن التوصل إلى وقف إطلاق النار يتطلب تقديم تنازلات من جميع الأطراف، مع ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن الوضع الحالي لا يحتمل المزيد من التصعيد، وأن الحل السلمي هو الخيار الوحيد المتاح.
وابرز محللون سياسيون أن الدور الأميركي حيوي في تحقيق الاستقرار في المنطقة، معتبرين أن دعم واشنطن للجهود الدبلوماسية يمثل عاملا مهما في إنجاحها، ويوضح هؤلاء المحللون أن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد حلول جذرية للأسباب التي أدت إلى التصعيد الحالي.
