توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.7% خلال العام الحالي، مع مؤشرات إيجابية بارتفاع هذه النسبة لتصل إلى 3.1% في عام 2027، وهي أرقام تعكس مرونة الاقتصاد الوطني في ظل تخفيض الصندوق لتوقعات نمو دول المنطقة إلى 1.4% فقط نتيجة الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح التقرير الصادر الخميس أن الحرب التي اندلعت في المنطقة خلال شباط الماضي أحدثت "صدمة اقتصادية حادة"، إلا أن إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الحالي يمثل خطوة جوهرية نحو خفض التصعيد، مبيناً أن استمرارية هذا الاستقرار ستكون المحرك الأساسي لاستعادة الزخم الاقتصادي في الممرات الاستراتيجية العالمية.
وأشار الصندوق إلى أن الأردن يواجه ضغوطاً هيكلية مرتبطة بكلفة استضافة اللاجئين التي تناهز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى الارتفاع في كلف استيراد الطاقة، محذراً من أن هذه الضغوط قد تؤثر على قطاعات السياحة والنقل والتجارة، رغم الحماية التي توفرها تدفقات تحويلات المغتربين التي تشكل رافداً مالياً مهماً.
وأكد التقرير على الأهمية الاستراتيجية لبرنامج "تسهيل الصندوق الممدد" المبرم مع الأردن بقيمة 1.2 مليار دولار، والذي يلعب دوراً محورياً في دعم الاستدامة المالية وجهود الإصلاح الهيكلي، جنباً إلى جنب مع برنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة" الذي يركز على معالجة مواطن الهشاشة في قطاعات حيوية كالطاقة والمياه.
وأبقى الصندوق على تقديراته لنمو الاقتصاد الأردني عند 2.7% لعام 2025 دون تغيير، مع توقعات باستقرار النمو عند مستويات 3% بحلول عامي 2030 و2031، مما يشير إلى ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الأردن على الحفاظ على استقراره النقدي والمالي رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على المحيط الإقليمي.
