كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة عن حزمة واسعة من المشاريع والخطط الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة ضمن استراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2025-2035، والتي تستهدف تعزيز امن التزود بالطاقة، وتقليل الخسائر المالية، وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية، الى جانب تطوير قطاع التعدين والثروات المعدنية بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في وزارة الطاقة والثروة المعدنية مع لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الاعيان برئاسة فاروق الحياري، حيث استعرض الوزير ابرز المشاريع المستقبلية التي تشمل انشاء محطات توليد كهرباء جديدة، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي، وزيادة انتاج الغاز الطبيعي، وتطوير مشاريع الهيدروجين الاخضر.
واكد الخرابشة ان الوزارة تواصل تنفيذ خطة الاستدامة المالية الرامية الى تقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية، من خلال معالجة الخسائر التراكمية وتحسين كفاءة القطاع الكهربائي وخفض الفاقد الكهربائي، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية ورفع كفاءتها.
تغييرات قادمة على فاتورة الكهرباء في الأردن.. ما الذي تخطط له الحكومة؟
محطات كهرباء جديدة ومشاريع ربط اقليمي للطاقة
واشار الوزير الى العمل على انشاء محطتين جديدتين لتوليد الكهرباء بقدرة 700 ميغاواط لكل محطة، في خطوة تهدف الى تعزيز موثوقية النظام الكهربائي وضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وفي ملف الربط الكهربائي، اوضح الخرابشة ان الوزارة تعمل على مضاعفة قدرة خط الربط الكهربائي مع لبنان وسوريا، بالتوازي مع البحث عن التمويل اللازم لتنفيذ المشروع، كما تواصل المضي في مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية وفقا للاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
كما اكد ان الاردن يواصل تطوير مشاريع الهيدروجين الاخضر لتعزيز مكانته كمركز اقليمي للطاقة النظيفة، مستفيدا من الامكانات الكبيرة التي يمتلكها في مجال الطاقة المتجددة.
توسع في انتاج الغاز والتعدين وتعظيم عوائد الثروات الوطنية
وفيما يتعلق بقطاع الغاز الطبيعي، بين الخرابشة ان شركة البترول الوطنية تنفذ خططا لحفر المزيد من ابار الغاز بهدف زيادة الانتاج المحلي والوصول الى مستويات تغطي جزءا مهما من احتياجات المملكة بحلول عام 2029، الى جانب استكمال مشاريع ايصال الغاز الطبيعي الى المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة.
كما كشف عن توجه الوزارة لطرح عطاءات للمسح الزلزالي ثلاثي الابعاد في منطقة شرق الجفر على مساحة تقارب 4800 كيلومتر مربع، مع توقع ظهور النتائج الاولية للبيانات قبل نهاية العام الحالي، ما قد يفتح المجال امام فرص استكشاف جديدة.
وفي قطاع التعدين، اشار الوزير الى اقرار قانون الثروات المعدنية واستمرار العمل باتفاقية ابو خشيبة، موضحا ان حصة الحكومة من الارباح قد تصل الى 65 بالمئة وفقا لاحكام الاتفاقية.
واكد الخرابشة ان التشريعات الجديدة تركز على تعظيم القيمة المضافة للثروات الوطنية من خلال تشجيع الصناعات التحويلية وعدم تصدير الخامات المعدنية بصورتها الاولية، بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني ويوفر مزيدا من فرص العمل.
من جهتهم، شدد اعضاء لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الاعيان على اهمية مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاعي الطاقة والتعدين، مؤكدين ان تعزيز الاعتماد على الموارد المحلية ورفع كفاءة استخدام الطاقة يمثلان ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته خلال المرحلة المقبلة.
