نفت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وجود اي قرار او توجه لرفع اسعار الكهرباء على المواطنين، مؤكدة ان ما يتم تداوله حول زيادة التعرفة الكهربائية غير دقيق، وان الهيئة لم تصدر اي قرارات بهذا الشان حتى اللحظة.
وقالت الناطق الرسمي باسم الهيئة تحرير القاق ان جميع القرارات المتعلقة بالتعرفة الكهربائية يتم الاعلان عنها بشفافية ووضوح قبل وقت كاف من تطبيقها، مشددة على انه لا يوجد حاليا اي قرار او توجه لرفع التعرفة الكهربائية على المشتركين في مختلف مناطق المملكة.
ما حقيقة رفع اسعار الكهرباء؟
واوضحت القاق ان المشروع الذي تعمل عليه الهيئة منذ سنوات يتعلق بالتعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن، وهو نظام مختلف عن رفع الاسعار، ويهدف الى منح المشتركين مرونة اكبر في ادارة استهلاكهم للكهرباء من خلال الاستفادة من اسعار اقل خلال الفترات التي تنخفض فيها الاحمال الكهربائية.
وبينت ان هذا النظام جرى تطبيقه بشكل تدريجي على عدد من القطاعات الاقتصادية والانتاجية خلال السنوات الماضية، وحقق نتائج ايجابية ساهمت في خفض كلف الكهرباء على العديد من المشتركين الذين تمكنوا من نقل جزء من استهلاكهم الى الساعات التي تشهد طلبا اقل على الطاقة.
واكدت ان الهيئة لم تتخذ حتى الان اي قرار نهائي يتعلق بتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن على القطاع المنزلي، سواء من حيث موعد التنفيذ او الفترات الزمنية او قيمة التعرفة المطبقة، مشيرة الى ان اي خطوة مستقبلية بهذا الاتجاه ستستند الى دراسات فنية وتشغيلية دقيقة تراعي انماط الاستهلاك وفترات الذروة ومصلحة المواطنين.
كما شددت على ان التعرفة المرتبطة بالزمن مطبقة في العديد من دول العالم، وتعتمد على تقسيم اليوم الى فترات ذروة وخارج الذروة وذروة جزئية، بهدف تشجيع المستهلكين على استخدام الكهرباء في الاوقات التي ينخفض فيها الطلب، ما ينعكس على تخفيض الفاتورة وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية.
استراتيجية الطاقة وتوسيع التعرفة المرتبطة بالزمن
وياتي هذا التوضيح بعد اقرار مجلس الوزراء لاستراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2025 - 2035، والتي تركز على تعزيز امن التزود بالطاقة وخفض الكلف وتحسين كفاءة الاستهلاك والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.
وتهدف الاستراتيجية الى بناء قطاع طاقة اكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، عبر تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز استقرار التزويد بالكهرباء والحفاظ على استقرار الاسعار على المدى المتوسط والبعيد.
ومن ابرز محاور الاستراتيجية التوسع في تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن على مختلف القطاعات بحلول ايلول 2026، حيث يعتمد النظام على احتساب اسعار الكهرباء وفقا لاوقات الاستهلاك خلال اليوم، بحيث تكون التعرفة اعلى خلال ساعات الذروة التي يرتفع فيها الطلب، بينما تنخفض خلال الفترات التي تشهد استهلاكا اقل.
وبحسب البيانات الرسمية، يمتد وقت الذروة من الساعة الخامسة مساء وحتى الحادية عشرة ليلا، بينما تشمل فترة الذروة الجزئية الساعات الممتدة من الثانية ظهرا وحتى الخامسة مساء، ومن الحادية عشرة ليلا وحتى الخامسة صباحا. اما فترة خارج الذروة، وهي الاقل كلفة، فتبدأ من الخامسة صباحا وحتى الثانية ظهرا.
وتشير الارقام الى وجود فروقات في قيمة التعرفة بين هذه الفترات لدى بعض القطاعات المشمولة بالنظام، الامر الذي يمنح المشتركين فرصة لاعادة تنظيم استهلاكهم والاستفادة من التعرفة المخفضة، دون ان يعني ذلك فرض زيادة مباشرة على اسعار الكهرباء.
واختتمت الهيئة تاكيدها بانها تعمل وفق مبدأ الشفافية الكاملة، وان اي قرار مستقبلي يتعلق بالتعرفة الكهربائية سيتم الاعلان عنه بشكل رسمي وواضح قبل تطبيقه بوقت كاف، مؤكدة مجددا انه لا توجد حاليا اي قرارات لرفع اسعار الكهرباء على المواطنين.
