في تصعيد خطير للوضع الميداني، استهدفت طائرات إسرائيلية بدون طيار مقهى مكتظا بالمدنيين في قلب مدينة غزة، دون سابق إنذار، وأسفر الهجوم عن إصابة عدد من المواطنين، نقلوا على الفور إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، وفقا للمعلومات الأولية الواردة من مصادر طبية.
ووفقا لتقارير ميدانية، فإن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدا ملحوظا ومتزامنا على عدة جبهات في وقت واحد، وبينت التقارير أن هذا التصعيد يكشف عن نمط ممنهج في العمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ لم يقتصر القصف على منطقة محددة، بل شمل مناطق متفرقة من القطاع.
وتزامن الهجوم على المقهى مع قصف مدفعي إسرائيلي مكثف استهدف المناطق الشرقية من مدينة غزة ومخيم جباليا في أقصى شمال القطاع، وأظهرت التقارير أن المدفعية المتمركزة في محور موراغ أطلقت عشرات القذائف باتجاه بلدة بني سهيلا والأحياء المجاورة شرق خان يونس خلال الساعة الأخيرة فقط.
تصاعد وتيرة الاستهداف
وكشفت مصادر طبية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين فجر اليوم في قصف لطائرة إسرائيلية بدون طيار على مدينة دير البلح وسط القطاع، وأضافت المصادر أن فلسطينيا آخر استشهد وأصيب عدد من المواطنين بالقرب من دوار بني سهيلا على شارع صلاح الدين، وجرى نقل الشهداء والمصابين إلى مجمع ناصر الطبي.
وفي سياق متصل، رصدت تقارير إخبارية حادثة إطلاق نار مباشر على مسن فلسطيني في منطقة المواصي غرب رفح، وأكدت التقارير أن المسن كان خارج مناطق السيطرة الإسرائيلية، وأدى الهجوم إلى استشهاده، ونقل جثمانه من مستشفى الصليب الأحمر إلى مجمع ناصر الطبي.
وبينت تقارير إعلامية أن المكتب الإعلامي الحكومي كشف أن إسرائيل تسيطر حاليا على أكثر من 56% من مساحة قطاع غزة، وفقا لآخر الأرقام المرصودة، وشددت التقارير على أن هذا التوسع يأتي في ظل تصاعد وتيرة استهداف كل من يقترب من الخط الأصفر على بعد 100 متر من مناطق السيطرة الإسرائيلية.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وأظهرت التقارير تصاعد وتيرة استهداف كل من يقترب من الخط الأصفر، وهو ما يضيق بشكل متزايد مساحة الحركة أمام المدنيين، وأوضحت التقارير أن هذا التضييق يأتي في ظل توسيع إسرائيل لما يسمى بالمناطق الصفراء في مختلف أنحاء القطاع، مما يفاقم الضغط الإنساني على السكان المحاصرين.
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة ضحايا العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 72 ألفا و329 شهيدا، بالإضافة إلى 172 ألفا و192 مصابا.
