وسط ترقب دولي متزايد، تتجه الأنظار نحو جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية الحثيثة من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي، وتهدف هذه المحادثات إلى تجاوز الخلافات العالقة، وبحث آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، فيما يظل مكان انعقاد هذه الجولة محور اهتمام بالغ، في ظل تضارب الأنباء وتعدد المقترحات.
وكشفت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن دبلوماسي من دولة وسيطة، أن طهران وواشنطن اتفقتا على عقد جولة جديدة من المحادثات، وتهدف هذه الخطوة إلى استئناف الحوار المباشر بين الطرفين، والبحث عن حلول توافقية للقضايا الخلافية، بينما لم يتم الكشف عن تفاصيل أخرى بشأن موعد ومكان انعقاد هذه الجولة المرتقبة، إلا أن التفاؤل يسود الأوساط الدبلوماسية بشأن إمكانية تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين قد تعقد قريبا، في وقت تزال فيه المناقشات جارية بشأن ترتيباتها، ويجري التباحث حاليا حول جدول الأعمال والقضايا التي سيتم تناولها خلال هذه الجولة، مع التأكيد على أهمية تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين.
خيارات متعددة لمكان انعقاد المحادثات
واشار المسؤولون الى ان جنيف تعد من الخيارات المطروحة لاستضافة المحادثات الى جانب اسلام اباد، مع عدم حسم مكان انعقاد الجولة بشكل نهائي حتى الان، ويدرس الطرفان حاليا المزايا والعيوب لكل خيار، مع الأخذ في الاعتبار الاعتبارات اللوجستية والأمنية، بهدف اختيار المكان الأنسب الذي يضمن سير المحادثات بسلاسة وفاعلية.
وفي وقت سابق، افادت بلومبرغ بان مناقشات تجري بين الولايات المتحدة وايران لعقد جولة مفاوضات مباشرة جديدة، بهدف التوصل الى وقف اطلاق نار طويل الامد، وتهدف هذه المفاوضات إلى وضع حد للتوترات المتصاعدة في المنطقة، وإرساء أسس السلام والاستقرار الدائمين، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية والقانون الدولي.
وبحسب بلومبرغ، تهدف هذه المناقشات الى تنظيم جولة محادثات جديدة بين الجانبين قبل انتهاء مدة وقف اطلاق النار الحالي، ويعكس هذا المسعى حرص الطرفين على استمرار الهدنة، وتجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، فيما تظل الجهود الدبلوماسية مستمرة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع بشكل نهائي.
موقف واشنطن من استئناف المحادثات
واشارت الى ان اسلام اباد من بين المواقع المقترحة لاستضافة اي جولة محادثات ايرانية اميركية مقبلة، وتتمتع إسلام آباد بعلاقات جيدة مع كل من طهران وواشنطن، مما يجعلها خيارا مناسبا لاستضافة هذه المحادثات الحساسة، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الباكستاني بشأن هذا المقترح، إلا أن المراقبين يرون أن باكستان ترحب بأي جهد يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق، قال نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان الكرة في ملعب طهران بشأن استئناف المحادثات، مؤكدا ان الايام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد امكانية التوصل الى اتفاق شامل مع ايران، ويعكس هذا التصريح حرص واشنطن على استئناف الحوار مع طهران، مع التأكيد على أن تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار يتطلب إرادة سياسية حقيقية من الجانب الإيراني.
واضاف فانس في مقابلة مع فوكس نيوز ان واشنطن احرزت تقدما في المفاوضات لكن المسار لم يكتمل بعد، مشددا على ان اي اتفاق مشروط بتخلي ايران عن برنامجها النووي ووقف دعم الارهاب، وتعتبر هذه الشروط من الثوابت الأساسية في السياسة الأمريكية تجاه إيران، فيما يرى المراقبون أن تحقيق تقدم في المفاوضات يتطلب تقديم تنازلات من كلا الطرفين، والبحث عن حلول وسطى ترضي جميع الأطراف.
