في تصعيد لافت يعكس حجم التوتر المتصاعد، طالبت ايران عددا من الدول العربية بدفع تعويضات عن اضرار قالت انها نجمت عن دور مباشر او غير مباشر في الهجمات الاخيرة. هذه الخطوة تفتح بابا جديدا من التعقيد السياسي والقانوني في المنطقة.
واعلنت طهران ان البحرين والسعودية وقطر والامارات والاردن مطالبة بتحمل مسؤولياتها، معتبرة ان استخدام اراضي هذه الدول او تسهيل العمليات العسكرية ضدها يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي ويستوجب التعويض.
وفي رسالة رسمية وجهها مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة امير سعيد ايرواني الى الامين العام انطونيو غوتيريش، اكدت طهران ان ما حدث بتاريخ 28 فبراير 2026 يمثل "عدوانا سافرا" نفذته الولايات المتحدة بالتعاون مع اسرائيل.
واوضحت الرسالة ان الهجمات لم تقتصر على اطرافها المباشرين، بل شملت استخدام اراضي دول في المنطقة لتنفيذ عمليات عسكرية، وهو ما اعتبرته ايران مشاركة ضمنية او مباشرة في العدوان.
اتهامات بمشاركة مباشرة
واشارت ايران الى انها قدمت معلومات موثقة الى مجلس الامن، تتضمن ادلة تقول انها تثبت استخدام اراضي تلك الدول، بل وذهاب بعضها الى المشاركة المباشرة في تنفيذ هجمات استهدفت مواقع مدنية داخل ايران.
وبحسب الرسالة، فان هذه الادلة تستند الى عمليات رصد وتقييم قامت بها القوات المسلحة الايرانية، ما يعزز موقفها في تحميل تلك الدول جزءا من المسؤولية عن الاضرار الناتجة.
وحددت ايران مجموعة من المطالب، ابرزها وقف السماح باستخدام اراضي هذه الدول في اي عمليات عسكرية ضدها، معتبرة ان ذلك يخالف قرار الجمعية العامة رقم 3314 لعام 1974.
كما شددت على ضرورة جبر كامل الاضرار، بما يشمل التعويض عن الخسائر المادية والمعنوية، في خطوة قد تفتح بابا لمطالبات قانونية واسعة في المحافل الدولية.
تصعيد ميداني متزامن مع الرسالة السياسية
تزامنت هذه الرسالة مع هجمات متفرقة شهدتها عدة دول خليجية، حيث تعرضت البحرين لاصابات بين المدنيين، فيما طالت ضربات اخرى الامارات وقطر والكويت، وفقا لتقارير متداولة.
وتقول طهران ان هذه العمليات تستهدف قواعد عسكرية امريكية في المنطقة، غير ان الاضرار امتدت الى منشات مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشات نفطية، اضافة الى سقوط ضحايا مدنيين.
ردود خليجية حاسمة ونفي للمشاركة
في المقابل، اكدت الدول المستهدفة انها ليست طرفا في النزاع، وادانت الهجمات التي طالت اراضيها، مشددة على انها تتبنى موقفا دفاعيا وتسعى الى احتواء التصعيد لا توسيعه.
هذا التباين في الروايات يعكس مشهدا اقليميا معقدا، حيث تتداخل السياسة بالقانون، وتبقى احتمالات التصعيد او التهدئة مفتوحة على جميع السيناريوهات.
