في خطوة وصفت بالذكية، أحيت تل أبيب ذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد المحدد بعدة أيام، وذلك خشية هجمات محتملة من إيران أو حزب الله أو الحوثيين تستهدف قادة إسرائيليين.
ومن المقرر إقامة الحفل الأول في متحف ياد فاشيم، بينما يقام الحفل الثاني في القدس الغربية في الأسبوع المقبل، وتشمل الاحتفالات فعاليات رسمية بحضور مسؤولين كبار تديرها وزيرة المواصلات ميري ريغف.
واكدت مصادر مطلعة أن قرار إجراء الأحداث المركزية في الخفاء جاء خوفا من رد انتقامي إيراني على مقتل قادة في الدولة.
إجراءات احترازية مشددة
وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن جهاز الشاباك قرر عدم المخاطرة، مبينا أن إيران ووكلائها يمتلكون صواريخ ومسيرات قادرة على الوصول إلى إسرائيل، لذلك تم فرض إحياء الذكرى بشكل سري وتصويرها لبثها تلفزيونيا.
واضاف المصدر أن الحفل الذي سيبث سيكون مسجلا وليس على الهواء مباشرة.
ويشار إلى أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يتضمن قراءة أسماء ستة ملايين يهودي، وإشعال 12 شعلة يحملها ناجون من المحرقة وشخصيات خدمت إسرائيل.
شخصيات مثيرة للجدل
وكشفت مصادر اعلامية عن اختيار شخصيات مميزة لإحياء الذكرى، من بينهم العميد ب، واضع خطط سلاح الجو الإسرائيلي على إيران، والرائدة نوريت ريش، والمواطنة أورا حتان، ووالدة الجندي ران.
وبينت المصادر أنه في حين حظيت هذه الاختيارات بإجماع، إلا أن ثلاثة آخرين أثاروا جدلا، وهم غال هيرش، وموشيه أدري، والحاخام أبراهام زرفيف.
واوضحت المصادر أن هيرش يتعرض لانتقادات بسبب إطالة الحرب، وأدري أيد خطة التدخل في السينما الإسرائيلية، بينما تباهى زرفيف بهدم منازل في غزة.
انتقادات لاذعة
ونشرت صحيفة هآرتس مقالا افتتاحيا ربطت فيه اختيار زرفيف بإيقاد الشعلة بالدعوى المقامة ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
واضافت الصحيفة أن ذلك دليل على الانهيار الداخلي لإسرائيل، لأنها تكرم من أصبح رمزا لتسوية غزة بالأرض، مؤكدة أن ما فعلته إسرائيل في غزة وصمة عار.
