نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطعا مصورا جديدا ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، يوثق جزءا من حياة القائد الميداني أحمد كمال سويلم، أحد عناصر كتيبة الشهيد "نضال ناصر" في بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأظهر المقطع لقطات متنوعة من تدريبات سويلم الميدانية ومشاركته في عمليات عسكرية سابقة، إضافة إلى ظهوره في مشاهد أخرى وهو يلقي خطبة عيد الأضحى من داخل أنفاق في القطاع.
ويستعرض الفيديو جزءا من سيرة سويلم، الذي استشهد في شهر فبراير، إثر غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، وفق ما أعلن حينها.
سويلم.. كابوس الاحتلال في بيت حانون
وبرز اسم أحمد كمال سويلم كأحد الوجوه الميدانية التي أرّقت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خلال الهجوم البري على قطاع غزة، إذ ارتبط اسمه بسلسلة عمليات نوعية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ووفق اعتراف جيش الاحتلال، فان سويلم أشرف خلال عام على عمليات أسفرت عن مقتل جنود إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح خطرة.
وتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا للقائد الميداني من كواليس عملية نفذها قناص بيت حانون خلال معركة "طوفان الأقصى"، حيث جرى نشره عبر فيسبوك من قبل آلاف المتابعين في الساعات الأولى من ظهوره، وأرفقوه بعبارات الثناء والتقدير.
تفاعل واسع مع سيرة "شبح بيت حانون"
وسرعان ما بدأ رواد الفضاء الافتراضي بتداول الفيديو والتعليق عليه بكثافة، مما يعكس حجم التفاعل مع المضمون المرتبط بشخصية أحمد كمال سويلم، المعروف أيضا بلقب "شبح بيت حانون".
واحتفى عدد كبير من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي بالفيديو المنشور، فيما أعاد آخرون تداوله مرفقا بعبارات رثاء ودعاء، من بينها: "طِبتَ حيّا بما كنت عليه، وطِبتَ شهيدا كما تمنّى الأحرار، وسلام عليك يوم ثبت، ويوم ارتقيت، ويوم تُبعث حيا”.
ويأتي هذا التفاعل في إطار موجة نشر متزامنة، تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على رموز كتائب القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية "طوفان الأقصى" ومراحلها المختلفة.
رسائل الوداع الأخيرة
وفي السياق نفسه، أعادت منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع سابقة لسويلم، يظهر في أحدها وهو يودّع جثامين زوجته وبناته اللواتي استُشهدن إثر قصف إسرائيلي، قائلا: "عزاؤنا أنهم شهداء عند الله عز وجل، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقكم لمحزونون".
ورأى ناشطون أن إعادة نشر هذه المقاطع تمثل "استكمالا لسيرة الرجل بعد استشهاده”، وتحويله من اسم غير معروف إلى شخصية أكثر حضورا في الفضاء الرقمي، تبرز مسيرته الميدانية وإنجازاته العسكرية.
يذكر أن بيت حانون هي مدينة حدودية تقع شمالي قطاع غزة بمحاذاة خط هدنة 1948، ويُعَد موقعها إستراتيجيا لقربها الشديد من السياج الأمني ومستوطنة سديروت، ووجود معبر "إيريز" على أراضيها، وهو ما يجعلها عقدة ربط رئيسية وخط مواجهة متقدم مع الاحتلال، لكنْ بفعل الحرب الإسرائيلية، تحولت إلى مدينة مدمرة بالكامل، وباتت تقع ضمن "المنطقة الصفراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية للاحتلال.
