كشفت الناشطة زوهار ريغيف عن تفاصيل تجربتها القاسية خلال اعتقالها الاخير ضمن اسطول الصمود المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، موضحة ان السلطات الاسرائيلية تعمدت ممارسات عنيفة ومذلة بحق الناشطين الدوليين المشاركين في الرحلة.
واكدت ريغيف ان عملية الاعتقال في المياه الدولية شملت مئات المتضامنين من جنسيات متعددة، حيث تعرضوا لظروف احتجاز سيئة واعتداءات جسدية ولفظية، مبينة ان قوات الاحتلال حاولت تبرير تصرفاتها باتهامات واهية لا اساس لها من الصحة.
واضافت ان المحكمة الاسرائيلية قررت لاحقا الافراج عنها مع فرض ابعاد قسري عن غزة لمدة ستين يوما، مشددة على ان هذه الاجراءات لن تثنيها عن مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية وفضح الممارسات الاسرائيلية امام الراي العام.
انتهاكات بن غفير داخل السجون
واوضحت الناشطة ان ذروة العنف تجلت عند اقتحام وزير الامن القومي ايتمار بن غفير لمكان احتجازهم، حيث وجه تهديدات مباشرة للناشطين، واصفة المشهد بانه يعكس سياسة الترهيب التي يمارسها الاحتلال ضد كل من يتضامن مع الفلسطينيين.
وبينت ريغيف ان العالم يركز على اذلال بن غفير للناشطين بينما يتجاهل جرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة ان ظروف الاعتقال داخل الحاويات كانت قاسية جدا وشهدت حالات ضرب واهانات متعمدة لجميع المتواجدين في المكان.
واشارت الى تعرضها للتعنيف الجسدي اثناء نقلها من القارب الى الميناء، حيث قام احد الجنود بامساك عنقها بقوة ودفعها للاسفل، مما يعكس الوحشية التي تتعامل بها السلطات الاسرائيلية مع الاصوات المعارضة لسياساتها العنصرية.
خلفية الناشطة ومسارها الفكري
وكشفت ريغيف عن نشاتها في كيبوتس اسرائيلي وقضائها سنوات في بيت لحم، حيث ساهم احتكاكها بالمجتمع الفلسطيني في اعتناقها الاسلام، موضحة ان ايمانها نبع من رؤية اشخاص يحولون قناعاتهم الاخلاقية الى افعال ملموسة على ارض الواقع.
واكدت انها لا تعتبر نفسها يهودية متدينة، بل وجدت في الاسلام قيما تتسق مع سعيها لتحقيق العدالة، مشيرة الى ان تربيتها في عائلة كانت ترفض الاحتلال مهدت الطريق امامها لتبني مواقف مناهضة للمشروع الصهيوني بشكل كامل.
واضافت ان المشروع الصهيوني قائم على العنصرية ومنح امتيازات لفئة على حساب اخرى، مما يجعله وصفة لحرب ابدية، موضحة ان قناعاتها الراسخة تجعلها ترفض التمييز وتدعو دائما الى انهاء الظلم الواقع على الفلسطينيين.
