حذر برنامج الاغذية العالمي من ان السودان يواجه ازمة غذاء حادة تطال الملايين، واصفا الوضع بانه "اكبر ازمة جوع انسانية في العالم"، حيث يواجه اكثر من 19 مليون شخص نقصا حادا في الغذاء من بين اجمالي عدد السكان البالغ حوالي 45 مليون نسمة، واعلن البرنامج عن استئناف عملياته من مكتبه الرئيسي في الخرطوم، بعد ان كان يعمل من بورتسودان منذ بداية الصراع.
واكد كارل سكاو، نائب المدير التنفيذي للبرنامج، عقب اجتماعه مع المدير القطري الجديد عبد الله الوردات ورئيس الوزراء السوداني كامل ادريس في الخرطوم، ان العاصمة تشهد تحسنا ملحوظا منذ زيارته الاخيرة قبل ستة اشهر، واضاف سكاو ان هناك نشاطا متزايدا في المدينة، وان المطار يعمل بشكل طبيعي، والناس يعودون تدريجيا الى منازلهم ويستانفون حياتهم.
واشار سكاو الى ان استمرار القتال في مناطق واسعة من البلاد يؤدي الى تفاقم انعدام الامن الغذائي، محذرا من ان الوضع قد يتدهور اكثر اذا لم يتم التوصل الى حل سريع للصراع، وبين ان برنامج الاغذية العالمي يسعى لتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين، والعمل مع الحكومة السودانية والمنظمات الاخرى لتلبية الاحتياجات الانسانية.
تحديات تواجه السودان
وحذر البرنامج من ان استمرار الصراع دون انقطاع في مساحات واسعة من البلاد يزيد من حدة انعدام الامن الغذائي لنحو 19 مليون شخص، معتبرا ذلك استمرارا لما وصفه ب "اكبر ازمة جوع انسانية في العالم".
واضاف سكاو ان برنامج الاغذية العالمي ملتزم بدعم الشعب السوداني في هذه الظروف الصعبة، وانه سيعمل بكل طاقته لضمان وصول المساعدات الغذائية الى المحتاجين، وبين ان البرنامج سيواصل العمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتلبية الاحتياجات الانسانية المتزايدة في السودان.
واوضح سكاو ان الوضع في السودان يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة من المجتمع الدولي، داعيا جميع الاطراف الى العمل معا لانهاء الصراع وتوفير المساعدات اللازمة للمتضررين، واكد ان برنامج الاغذية العالمي سيواصل جهوده لانقاذ الارواح والتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
