تتجدد فصول المعاناة في قطاع غزة مع كل منخفض جوي يضرب المنطقة، حيث يواجه النازحون أوضاعا معيشية قاسية تزداد حدة مع هطول الأمطار الغزيرة، وتكشف هذه الظروف عن هشاشة البنية التحتية في المخيمات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ونقل مراسلون من غزة صورة قاتمة عن الأوضاع داخل مخيمات النزوح، مبينا أن المياه تتجمع في الأزقة والممرات الضيقة، مما يزيد من انتشار الحشرات والقوارض التي تهدد صحة النازحين، ويحاول السكان التغلب على هذه الظروف الصعبة بوسائلهم المتاحة.
وقال أحد النازحين إن الأوضاع لم تتحسن بل تدهورت مع المنخفضات الجوية المتتالية، موضحا أنهم يعانون من نقص حاد في الأفرشة والملابس، بالإضافة إلى انتشار الحشرات، وأشار إلى أن المعاناة تتضاعف داخل الخيام وخارجها، حيث تغرق الخيام بمياه الأمطار وتتحول المنطقة إلى طين وأوساخ.
تحذيرات من تداعيات صحية وخيام تغرق
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة لتجمع المياه في الأحياء والشوارع، خاصة على حياة قاطني الخيام، مشيرة إلى أن هذه الظروف تزيد من خطر انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين.
وتحدثت طفلة من غزة عن الأوضاع المأساوية داخل المخيم، قائلة إن خيامهم غرقت بسبب الأمطار المتراكمة، وأوضحت أنه لم يأت أحد لتصريف المياه أو سحبها، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
وتحدث مواطن آخر عن البنية التحتية المدمرة التي لا تقيهم من الأمطار، مطالبا بضرورة إعمار قطاع غزة وتوفير مساكن مناسبة للنازحين، وبين أن نزول مطر خفيف يتسبب في غرق المخيمات، داعيا إلى إصلاح البنية التحتية وتوفير أبسط الإمكانيات للناس.
مطالبات بتوفير الاحتياجات الأساسية وإعمار غزة
وطالب نازحون بتوفير الملابس والأغذية للأطفال وإصلاح البنية التحتية في غزة، مقترحين تزويدهم ببيوت متنقلة للتخفيف من معاناتهم، واكدوا أنهم يعانون من انعكاسات خطيرة لتجمع المياه وتراكمها أمام خيامهم، مشيرين إلى عجز السلطات المحلية عن التدخل بسبب الحصار.
وتتفاقم المعاناة في غزة بسبب القيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية، حيث يصر الاحتلال على منع دخول كميات كافية من المساعدات، ويخترق البروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميا كحد أدنى، بينما لا يدخل سوى 200 شاحنة بصورة يومية أو متقطعة.
