وسط تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن اتجاه داخل حركة حماس نحو تجميد إجراءات انتخاب رئيس جديد للحركة، وذلك بسبب التعقيدات الأمنية والسياسية الراهنة.
واوضحت المصادر أن هذا التوجه يأتي في ظل ما وصفته بـ"تغير المنطقة أمنيا وسياسيا"، مما يستدعي إعادة تقييم للوضع قبل المضي قدما في عملية الانتخاب.
ومنذ حوالي عام ونصف، يتولى "مجلس قيادي" إدارة شؤون حماس، وفي الأشهر الأخيرة، بدأت تحركات لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة.
تأثير الأوضاع الإقليمية على قرار حماس
واضافت المصادر أن التوجه نحو تجميد الانتخابات يعكس تخوفا من تأثير الأوضاع الحالية على مستقبل الحركة وقدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية في ظل هذه الظروف.
وبينت أن المنافسة على منصب الرئاسة تنحصر بين رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج، خالد مشعل، ورئيس الحركة في قطاع غزة، خليل الحية، وكلاهما عضوان في "المجلس القيادي".
واكد مصدران من الحركة، أحدهما في داخل القطاع والآخر في خارجه، أن هناك اتجاها "شبه نهائي" نحو اتخاذ قرار في الأيام المقبلة بتأجيل الانتخابات، والانتظار لإجرائها بشكل كامل للمكتب السياسي نهاية العام الحالي.
سيناريوهات المرحلة المقبلة في حماس
واوضح أحد المصادر أن قرار التجميد يأتي كإجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على وحدة الحركة وتجنب أي انقسامات داخلية قد تنجم عن الانتخابات في هذا التوقيت الحساس.
وتابع المصدر ذاته أن الحركة تسعى إلى تقييم شامل للأوضاع قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مستقبل قيادتها.
وشدد على أن حماس تضع مصلحة القضية الفلسطينية فوق أي اعتبار، وأنها لن تسمح لأي ظروف خارجية بالتأثير على مسارها النضالي.
