أعلن مركز وسم الإقليمي للتنبؤات الجوية عن بداية عاصفة متوسطية جديدة يوم الأربعاء، تستمر حتى الجمعة، مصحوبة بموجة أمطار شديدة الغزارة وكميات كبيرة وربما قياسية في بعض المناطق، لتعتبر حالة ماطرة استثنائية ونادرة.
وأوضح المركز أن العاصفة ستشمل منطقة الشرق الأوسط وبلاد الشام، بما في ذلك سوريا، الأردن، فلسطين، لبنان، مصر، العراق، السعودية ودول الخليج العربي، مع تأثير واسع وشامل ونادر الحدوث، مصحوبة برياح قوية وعواصف رعدية وتساقط البَرَد، ما يزيد احتمالية تشكل السيول والفيضانات في مناطق واسعة تشمل جنوب ووسط وشرق الأردن.
وأشار المركز إلى أن العاصفة المتوسطية ستتميز بخصائص شتوية، مع توقع هطول زخات ثلجية على قمم الجبال الشاهقة في الأردن، وتراكم محتمل للثلوج على قمم سوريا ولبنان، وهو ما يعكس قوة الحالة الجوية النادرة في هذا الوقت من العام.
وأضاف أن الحالة الممطرة الشديدة ستستمر حتى النصف الأول من شهر نيسان، مع تجدد موجات غزيرة بين الحين والآخر، حيث تتم مراقبة موجة ماطرة بداية الأسبوع المقبل، وأخرى أشد غزارة في وقت لاحق، ضمن حدث مناخي استثنائي ونادر.
وختم المركز بالتأكيد على إصدار المزيد من التفاصيل عبر خرائط توضيحية ومفصلة للحالات الجوية المتوقعة، داعياً الجميع إلى اتخاذ الحيطة والحذر لمواجهة أي تداعيات محتملة على الطرق والممتلكات خلال فترة العاصفة.
المركز العربي للمناخ يحذر
أعلن المركز العربي للمناخ أن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط ستشهد عاصفة شتوية قوية ونادرة خلال هذا الوقت من العام، نتيجة تفاعل معقد بين كتل هوائية باردة ذات أصل قطبي ورطوبة مدارية دافئة، ما يؤدي إلى اضطرابات جوية شديدة تشمل انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة وأمطاراً غزيرة ونشاطاً قوياً للرياح مع احتمالية ظواهر جوية متطرفة.
وأشار المركز إلى أن المنطقة شهدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الحالات الماطرة والباردة التي ساهمت في تحسين الوضع المائي ورفع مخزون السدود، مع تعزيز الغطاء النباتي بعد فترة جفاف نسبية، مؤكداً أن الدخول في فصل الربيع لم يمنع استمرار الظروف الشتوية بشكل غير اعتيادي.
وأوضح المركز أن أحدث النماذج العددية تشير إلى استمرار سيطرة الأجواء الباردة خلال الأسبوع الحالي، مع تسجيل درجات حرارة أقل بكثير من معدلاتها المناخية، نتيجة اندفاع كتلة هوائية قطبية نحو الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ابتداءً من يوم الأربعاء، تتزامن مع ارتفاع نسبي في درجات حرارة سطح مياه البحر المتوسط وتدفق رطوبة مدارية من إفريقيا، مما يعزز تشكل نظام جوّي ديناميكي نادر يتميز بهطولات مطرية واسعة وغزيرة وتعمق ملحوظ للرياح المدارية.
وبحسب التوقعات، سيتشكل منخفض جوي عميق قبالة سواحل شرق المتوسط، ويبدأ بالتعمق تدريجياً مع انتقاله نحو اليابسة، ليصل إلى العراق بحلول يوم الجمعة مع انخفاض الضغط الجوي إلى قيم نادرة قد تقل عن 985 هيكتوباسكال، وقد تصل إلى 979 في بعض السيناريوهات، وهو ما يعد قيمة غير مسبوقة وفق السجلات المناخية المتوفرة للمنطقة.
وتتضمن التأثيرات الجوية المتوقعة هطولات أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية وزخات البَرَد، انخفاض ملموس في درجات الحرارة، رياح عاصفة مثيرة للغبار والأتربة، واحتمالية تساقط الثلوج فوق المرتفعات الجبلية العالية، مع مخاطر تشكل السيول والفيضانات، وتأثر البنية التحتية والمواصلات، وتدني مدى الرؤية الأفقية.
وأكد المركز أن هذه الحالة الجوية النادرة تمثل مثالاً على الظواهر المناخية المتطرفة، مشدداً على أهمية دعم الموارد المائية وتحسين الظروف البيئية في المنطقة، داعياً المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر خلال فترة العاصفة.
